انتخابات 23 شتنبر..منتدى الزهراء يرصد استغلال الهشاشة وتوظيف النساء انتخابيا

إعلام تيفي/ بلاغ
رصد منتدى الزهراء للمرأة المغربية، ضمن ملاحظاته الأولية حول الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري، مجموعة من الممارسات التي قال إنها مست جوانب من مشاركة النساء في العملية الانتخابية، من بينها نقل جماعي للناخبات، وتوظيف نساء في بعض أنشطة الحملة، إلى جانب شبهات مرتبطة بتوزيع المال الانتخابي في محيط مراكز الاقتراع.
وأوضح المنتدى، في وثيقة بشأن ملاحظاته الأولية، أن ملاحظيه وقفوا على عمليات نقل جماعي ومنظم لمجموعات من النساء نحو مراكز التصويت بواسطة وسائل نقل خاصة، معتبرا أن هذه الممارسات قد ترتبط باستغلال الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية لبعض الفئات، بما قد يمس بحرية الاختيار ومبدأ الاقتراع الفردي الحر.
وفي السياق ذاته، أفاد المنتدى بأنه رصد تجمعات في محيط بعض مراكز الاقتراع وفي عدد من المقاهي، قال إنه يشتبه في ارتباطها بتوزيع المال على الناخبين، مع اضطلاع نساء بدور الوساطة في هذه العمليات، مشيرا إلى أن هذه الوقائع رصدت خصوصا بدائرتي الرباط المحيط والصخيرات-تمارة. داعيا إلى فتح تحقيقات بشأن هذه الوقائع للتحقق من طبيعتها وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء.
كما سجلت الملاحظات، وفق المصدر ذاته، توظيف نساء من فئات اجتماعية هشة في عدد من أنشطة الحملة الانتخابية، من التعبئة وتوزيع المنشورات داخل الأحياء إلى المشاركة في بعض الاحتفالات والأنشطة في الشارع العام، معتبرا أن هذا النمط من المشاركة قد يكرس أدوارا محدودة للنساء داخل الحملات، في وقت يظل فيه حضورهن في مواقع التمثيل والقرار الانتخابي ضعيفا.
وفي ما يتعلق بالحضور النسائي في الترشيحات، أشار المنتدى إلى أن ترشيحات النساء في الدوائر المحلية بلغت 875 ترشيحا من أصل 5505، بنسبة 15.89 في المائة، فيما لم تترأس النساء سوى 121 لائحة محلية من أصل 1615، أي 7.49 في المائة.
وفي المقابل، سجل انتخاب 17 امرأة ضمن الدوائر المحلية، وهو ما اعتبره المنتدى مؤشرا على قدرة المرشحات على المنافسة عندما تتاح لهن مواقع متقدمة في اللوائح.
وسجل المنتدى أيضا تعرض عدد من المرشحات والنساء السياسيات لأشكال من العنف الرقمي، شملت التشهير والمس بالحياة الخاصة، إلى جانب محدودية حضور النساء في منصات التجمعات الخطابية، حيث قال إن الرجال ظلوا يحظون بحيز أكبر في الخطاب، بينما أسندت إلى النساء أدوار مرتبطة بالتعبئة والحشد.
وبخصوص يوم الاقتراع، أكد المنتدى أن عملية التصويت جرت، في مجمل مكاتب التصويت التي شملتها الملاحظة، في ظروف عادية وبسلاسة، دون تسجيل تدخل للسلطات الإدارية في سير العملية أو اضطرابات غير عادية داخل المكاتب التي تمت معاينتها.
وفي المقابل، أشار إلى ضعف إلمام بعض الناخبين بكيفية التصويت، وضعف حضور النساء في رئاسة وعضوية مكاتب التصويت، إضافة إلى وجود مكاتب في طوابق عليا دون تجهيزات ملائمة للأشخاص في وضعية إعاقة وكبار السن.





