نتائج الانتخابات تدفع إسحاق شارية إلى الاستقالة

أميمة حدري
أعلن إسحاق شارية، الأمين العام للحزب المغربي الحر، استقالته من مهامه على خلفية النتائج التي حققها الحزب في الانتخابات التشريعية الأخيرة، واضعا قراره أمام أنظار المجلس الوطني باعتباره المؤسسة المخولة، وفق القوانين والأنظمة الداخلية للحزب، لاتخاذ ما تراه مناسبًا بشأن المرحلة المقبلة.
وقال شارية إن قرار الاستقالة جاء بعد تفكير وصفه بالعميق والمسؤول، واستحضارا لما تقتضيه المرحلة من مسؤولية سياسية وتنظيمية، معتبرا أن النتائج التي حصدها الحزب في الاستحقاقات الانتخابية جاءت مخيبة، ولا تعكس، بحسب تقديره، حضوره في المشهد السياسي والتفاعل الذي قال إنه سجله مع خطابه وبرامجه ومواقفه.
وربط الأمين العام للحزب المغربي الحر قراره كذلك بما اعتبره فارقا بين الحضور الشعبي للحزب والنتائج المعلنة، مشيرا إلى أن هذا الأمر أثار تساؤلات لدى عدد من مناضلات ومناضلي الحزب ومرشحيه، كما تحدث عن ممارسات وصفها بالمشبوهة في بعض الدوائر، ولا سيما في الأقاليم الشمالية، معلنا أن ما جرى سيكون موضوع طعون انتخابية.
وفي السياق ذاته، اعتبر شارية أن الظرفية الحالية تطرح، وفق قراءته، أسئلة بشأن آفاق الانتقال الديمقراطي وإمكانية إفساح المجال أمام نخب وأحزاب جديدة، مؤكدا أن استقالته تأتي في إطار تحمّل المسؤولية السياسية والتنظيمية واحترام المؤسسات الحزبية.
وأكد الأمين العام المستقيل أن مغادرته لمهام الأمانة العامة لا تعني انسحابه من الحزب أو التخلي عن مسؤولياته تجاهه، موضحا أنه سيواصل خلال المرحلة الانتقالية تأمين استمرارية العمل الإداري والقانوني والتنظيمي، وتمثيل الحزب أمام الإدارات والهيئات والمؤسسات، إلى حين انتخاب قيادة جديدة من طرف مؤتمر وطني.
وأوضح شارية أن المجلس الوطني سيحدد طريقة عقد المؤتمر الوطني وتوقيته والإجراءات التنظيمية المرتبطة به، وفق القوانين والأنظمة المعمول بها والإمكانيات المادية المتاحة، مشددا على أن المرحلة الانتقالية ينبغي أن تضمن انتقالا منظما يحفظ للحزب حقوقه ومصالحه ويصون وثائقه والتزاماته.
وفي المقابل، حرص الأمين العام للحزب المغربي الحر على التأكيد أن التنظيم تعامل مع الاستحقاقات الانتخابية بروح وطنية ومسؤولة، وبذل، بحسبه، جهودًا كبيرة في الإعداد لها والتواصل مع المواطنات والمواطنين، رغم ما واجهه من إكراهات وصعوبات خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية.
كما استحضر شارية حصيلة الحزب خلال الولاية الماضية، مشيرا إلى مواصلته أداء أدواره الوطنية والديمقراطية وانخراطه في عدد من القضايا التي تهم البلاد والمجتمع، إلى جانب الحفاظ على حضوره في الأنشطة والعلاقات على المستويين الوطني والدولي، مع إرجاع ذلك إلى جهود مناضلاته ومناضليه.
وشدد على أن استقالته من الأمانة العامة لا تعني التخلي عن الحزب أو قضاياه، بل اعتبرها خطوة مرتبطة بمبدأ المسؤولية وربطها بالمؤسسات، مؤكدا في الوقت ذاته استعداده للمساهمة في ضمان استمرارية العمل الحزبي خلال الفترة الانتقالية إلى حين تولي قيادة جديدة مهامها.
ووجه شارية، في ختام رسالة استقالته، عبارات الشكر إلى مناضلات ومناضلي الحزب وأعضاء المكتب السياسي والمجلس الوطني والتنسيقيات الإقليمية والجهوية، إلى جانب المتعاطفين والناخبين والمرشحات والمرشحين الذين خاضوا الاستحقاقات الانتخابية.





