“لحظة تاريخية”.. المنصوري تتحدث لأول مرة بعد تعيينها وتكشف أولى خطوات تشكيل الحكومة

مديحة المهادنة
خبر_في أول تصريح لها عقب تعيينها رئيسة للحكومة من طرف الملك محمد السادس، وضعت فاطمة الزهراء المنصوري الخطوط الأولى للمرحلة المقبلة، معلنة الشروع ابتداء من اليوم في المشاورات الرامية إلى تشكيل الحكومة الجديدة، ومعتبرة أن تولي امرأة رئاسة الحكومة لأول مرة يشكل “لحظة تاريخية” في مسار المغرب.
وقالت المنصوري، عقب الاستقبال الملكي الذي حظيت به بالقصر الملكي بالرباط، إنها تشرفت بالتعيين وبالثقة الملكية، مؤكدة أنها تلقت خلال اللقاء التوجيهات الملكية المتعلقة بتدبير المرحلة المقبلة.
وأوضحت رئيسة الحكومة المكلفة أن العمل سيبدأ مباشرة بمشاورات داخل حزب الأصالة والمعاصرة، على أن تليها مشاورات مع باقي الأحزاب السياسية، بهدف التوصل في أقرب الآجال إلى مقترح لتشكيلة حكومية تستجيب لانتظارات المواطنات والمواطنين وتواكب متطلبات المرحلة الجديدة.
ووضعت المنصوري انتظارات الشباب في صلب أولويات المرحلة المقبلة، مؤكدة وعيها بحجم التطلعات الاجتماعية المطروحة، ومعلنة التوجه نحو إعداد برنامج حكومي يقوم، بحسب تعبيرها، على تقديم “حلول حقيقية وواقعية” للقضايا التي تشغل المواطنين.
ولم يخل أول تصريح لها بعد التكليف من استحضار البعد التاريخي للتعيين. فالمنصوري، التي أصبحت أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المغرب، اعتبرت أن هذه اللحظة تتجاوز مسارها الشخصي، لتشكل مصدر اعتزاز للنساء المغربيات، مستحضرة ما وصفته بالثقة الملكية المتواصلة في قدرات المرأة المغربية وإمكاناتها في تحمل المسؤولية.
وقالت المنصوري إن وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة يحمل رسالة إلى نساء المملكة، مؤكدة في الوقت ذاته أن المرحلة المقبلة ستقوم على العمل مع مختلف مكونات المجتمع، ضمن رؤية تستهدف بناء مجتمع منسجم يستفيد من مساهمة جميع قواه الحية.
وبهذا التصريح، دشنت المنصوري عملياً أولى خطواتها على رأس الحكومة، بين مسؤولية تشكيل أغلبية قادرة على العمل، وإعداد برنامج حكومي يستجيب للانتظارات الاجتماعية، في الوقت الذي يسجل فيه تعيينها سابقة غير مسبوقة بوصول امرأة، لأول مرة، إلى قيادة الجهاز التنفيذي في المغرب.





