المهاجري: الدعم العمومي بحاجة إلى إعادة توجيه لحماية المواطن

إعلام تيفي

متابعة-في خضم النقاش السياسي والاقتصادي المحتدم حول نجاعة الإنفاق العمومي وتدبير المال العام، سلط القيادي وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، هشام المهاجري، الضوء على جملة من الملفات الحارقة، وذلك خلال مشاركته في برنامج “نقطة إلى السطر” على القناة الأولى.

وتطرق المهاجري إلى تقييم الدعم المخصص للقطاعات الإنتاجية، وسبل إعادة التوازن للقدرة الشرائية للمواطنين، إضافة إلى ملف الأجور وتقارير البطالة.

وفي تحليله للإنفاق العمومي، أكد المهاجري صحة المعطيات المتعلقة بتخصيص نحو 280 مليار درهم على مدى خمس سنوات، مشددا على ضرورة فتح نقاش عمومي شفاف بشأنها.

وأوضح أن هذا المبلغ الضخم يشمل إعفاءات ضريبية وأموالاً عامة صُرفت من الميزانية لصالح قطاعات كالمحروقات واللحوم ومخطط “المغرب الأخضر”.

وانتقد المهاجري غياب الأثر المباشر لهذه التسهيلات على القوة الشرائية للمواطن، لا سيما في سوق اللحوم المستوردة مع التمييز بالإعفاءات والدعم، داعيا إلى تدخل حاسم لمنع تحقيق أرباح خيالية للمستوردين وضمان انعكاس الدعم الحكومي على أسعار المواد الاستهلاكية.

وحول التدابير العملية الكفيلة بالسيطرة على ارتفاع الأسعار وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، استعرض المهاجري مقترحات تنصب على تغيير مسار التوزيع عبر 6 محطات رئيسية لضبط سلاسل التوريد.

وفي سياق تعزيز القدرة الشرائية للأُجراء، كشف عن التوجه نحو اتخاذ إجراءات ملموسة، في مقدمتها تخفيض الضريبة على الدخل من 37% إلى 20%، بما يسهم في استعادة التوازن المالي للأسر أمام موجات التضخم.

أما فيما يتعلق بالحد الأدنى للأجور (السميك)، فقد بين المهاجري أن رفعه يتم بمرسوم تنظيمي ولا يحمّل الميزانية العمومية للدولة تكاليف مالية مباشرة، باستثناء بعض نفقات حراسة وأمن المقرات العمومية.

وأشار المتحدث إلى أن الزيادة تعتمد أساساً على توافق بين الحكومة والاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM) ليتحملها القطاع الخاص، مشددا على أهمية التنسيق والتفاهم بين الجهاز التنفيذي والمؤسسات الدستورية لضمان انسجام الأرقام والدراسات الصادرة عنها.

واستشهد القيادي في حزب “البام” بمعطيات المندوبية السامية للتخطيط باعتبارها مؤسسة محايدة؛ حيث أظهرت تقاريرها استنزاف مدخرات الأسر وعجز نحو 80% من المغاربة عن تغطية مصاريف المعيشة اليومية.

وعلى صعيد سوق الشغل، أبدى تحفظه بشأن نسبة البطالة المعلنة (9%) نظرًا لتغيير طريقة احتسابها، مؤكداً أن الواقع يثبت استفحال البطالة بالدرجة الأولى في صفوف الشباب.

واختتم بالإشارة إلى رهان الشارع على البرنامج الحكومي والوفاء بالوعد المعلن سابقاً المتعلق بإحداث مليون منصب شغل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى