أوزين: الوطن فوق الأغلبية والمعارضة والحركة الشعبية مستعدة للمرحلة المقبلة

أميمة حدري 

أكد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، أن لقاء وفد الحزب مع رئيسة الحكومة المكلفة، فاطمة الزهراء المنصوري، عقب دعوة وجهتها إلى قيادات الحزب، شكل مناسبة للتعبير عن تقدير الحركة الشعبية للرسائل التي حملها تعيينها، معتبرا أن هذه الخطوة تعكس احترام المنهجية الديمقراطية ومقتضيات الدستور والقانون في إسناد مهمة تشكيل الحكومة إلى الحزب المتصدر للانتخابات.

وأوضح أوزين، في لقاء صحفي، أن اختيار شخصية نسائية لرئاسة الحكومة يحمل، إلى جانب بعده المؤسساتي، دلالة رمزية تعكس المكانة التي تحظى بها المرأة المغربية، مشيرا إلى أن حضور المرأة في مواقع المسؤولية يشكل، بحسب تعبيره، جزءا أساسيا من معادلة التنمية. وأعرب عن أمله في أن يفتح هذا التعيين المجال أمام حضور أكبر للنساء في مختلف مواقع المسؤولية والمهام العمومية، بما يعزز مساهمتهن في مسار التنمية.

وأضاف الأمين العام للحركة الشعبية أن اللقاء مع رئيسة الحكومة المكلفة شكل أيضا فرصة للاستماع إلى تصورها للمرحلة المقبلة، خصوصا في ما يتعلق بعدد من القضايا التي تحظى باهتمام المواطنين.

وفي مقدمة هذه الملفات، أشار أوزين إلى قضايا الشباب، معتبرا أن فئة من الشباب توجد خارج المنظومة الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما يستدعي، وفق تصوره، توفير فرص الشغل وإيجاد بدائل وحلول تستجيب لتطلعاتها.

كما شدد أوزين على أهمية التنمية الترابية المندمجة، معتبرا أن المرحلة المقبلة تطرح تحديات مرتبطة بمدى القدرة على تنزيل البرامج والاستراتيجيات على أرض الواقع، والاستفادة من الكفاءات والخبرات والإرادة السياسية اللازمة لتحقيق الأهداف المعلنة.

وأشار إلى أن النقاش خلال اللقاء شمل عددا من القضايا والاستراتيجيات والبرامج المرتبطة بالتحديات التي تواجه المغرب في المرحلة المقبلة.

وفي سياق حديثه عن موقع الحركة الشعبية خلال المرحلة المقبلة، أكد أوزين أن الحزب سينظر إلى المرحلة من زاوية المصلحة الوطنية، بعيدا عن اختزال المواقف في ثنائية الأغلبية والمعارضة.

وقال إن الأحزاب، سواء كانت في موقع الأغلبية أو المعارضة، مطالبة في نهاية المطاف بالعمل من أجل الوطن، معتبرا أن “المواطنة الصادقة” تقتضي جعل المصلحة الوطنية أولوية ثابتة، في وقت يبقى فيه التداول على الحكومة وتغير مواقع الأحزاب أمرا مرتبطا بالاستحقاقات السياسية والمؤسساتية.

وختم أوزين بالتأكيد على أن الحركة الشعبية ستتعامل مع المرحلة المقبلة انطلاقا من هذا المنظور، معتبراًأن موقع الحزب، سواء داخل الأغلبية أو المعارضة، لا يغير من التزامه بالدفاع عن القضايا الوطنية والمساهمة في معالجة التحديات المطروحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى