بنعبد الله: موقفنا من الحكومة لن يرتبط فقط بانتماء المنصوري السياسي

أميمة حدري
اعتبر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، أن اللقاء الذي جمع وفد الحزب برئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيل الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، شكل مناسبة لتقديم التهنئة لها عقب تعيينها من طرف الملك محمد السادس، مبرزا الرمزية التي يحملها هذا التعيين باعتباره أول تعيين لامرأة على رأس الحكومة في تاريخ المغرب.
وقال بنعبد الله إن هذه الخطوة ينبغي أن تنعكس على أرض الواقع من خلال الدفع بمسار المساواة بين النساء والرجال على مختلف المستويات، مشيرا إلى أن اللقاء أتاح أيضا للحزب فرصة الاطلاع على عدد من التوجهات التي تشتغل عليها رئيسة الحكومة المعينة، وطرح مجموعة من القضايا التي تشغل قياداته ومناضلاته ومناضليه.
وفي حديثه عن الانتخابات الأخيرة، توقف الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية عند ما اعتبره تعبيرا عن غضب موجود في الشارع، مشيرا إلى أن هذا الوضع يرتبط بتراكمات متعددة يتعين أخذها بعين الاعتبار.
كما لفت إلى العزوف المسجل خلال الاستحقاقات الأخيرة، معتبرا أن هذه المسألة تطرح أسئلة على المجتمع السياسي والأحزاب والفضاء السياسي بشكل عام، وتفرض البحث عن إجابات قادرة على إعادة الثقة وإحداث مناخ سياسي جديد.
وأكد بنعبد الله أن حزبه شدد خلال اللقاء على ضرورة تقوية الفضاء الديمقراطي، وتعزيز الحريات والحقوق، إلى جانب الدفع نحو انفراج سياسي، بما يساهم في استعادة الثقة وإرساء أسس جديدة للمصداقية داخل الحياة السياسية.
كما أثار الحزب، وفق المتحدث ذاته، عددا من الملفات المرتبطة بالإصلاح والحقوق، من بينها مدونة الأسرة ومجموعة من القضايا الحقوقية التي ينتظرها المجتمع المغربي، فضلا عن تخليق الحياة العامة، الذي قال إنه أصبح يطرح تساؤلات واسعة داخل المجتمع.
وختم بنعبد الله بالتأكيد على أن حزبه سجل بارتياح مستوى التجاوب مع القضايا التي طرحها خلال اللقاء، معتبراً أن التفاعل الذي أبدته رئيسة الحكومة المعينة وقيادة حزب الأصالة والمعاصرة مع هذه الملفات يشكل أرضية يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن تحديد الموقف النهائي للحزب لن يتوقف فقط على الانتماء السياسي لرئيسة الحكومة وحزب الأصالة والمعاصرة، بل سيأخذ أيضاً بعين الاعتبار مواقف الحزب من مختلف الأحزاب السياسية الوطنية.





