إعجاز سياسي” بـ”ثكنة”.. 250 ناخبا يقتسمون الأصوات بالتمام والكمال والأصوات الملغاة صفر

زكرياء الروضي
منابعة_شهدت مستجدات الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة بإقليم سيدي قاسم حالة من الجدل والتهكم السياسي، عقب الكشف عن معطيات “مثيرة” تضمنها محضر أحد مراكز الاقتراع بجماعة “ثكنة” القروية، حيث جاءت النتائج محملة بأرقام وصفها متابعون بـ”المثالية غير العادية”.
وفي هذا السياق، كشف أحد المستشارين الجماعيين بسيدي قاسم، تفاصيل هذا المحضر الذي سجل مشاركة قياسية بلغت 250 تصويتا من أصل 288 مسجلاً في لائحة المكتب المعني.
وما أثار موجة من الذهول والتعليقات الساخرة، ليس فقط نسبة المشاركة المرتفعة ، بل الكيفية التي توزعت بها الأصوات الصحيحة، والتي بلغت 250 دون تسجيل أي صوت ملغى.

وحسب المعطيات الواردة في المحضر المذكور، فقد انقسمت الأصوات الـ250 بالتمام والكمال بين حزبين فقط؛ حيث حصل حزب الأصالة والمعاصرة على 200 صوت بالضبط، فيما نال حزب الاستقلال 50 صوتا، في حين سجلت باقي اللوائح المترشحة دون استثناء “00 صوت”.
وعلّق البلݣاوي بأسلوب ساخر على هذه الأرقام قائلاً إن مثل هذه النتائج تعكس “وعياً واستنارة غير مسبوقة” لدى ساكنة العالم القروي بجماعة ثكنة، لدرجة انعدام الأصوات الملغاة تماماً، وهو أمر يصعب تسجيله حتى في أكبر المراكز الحضرية التي تضم نسباً عالية من المتعلمين والأطر.
وتطرح هذه المعطيات الرقمية الدقيقة والتقسيم الهندسي للأصوات أسئلة حارقة لدى المتتبعين للشأن المحلي والإقليمي بسيدي قاسم حول مدى سلامة العملية الانتخابية ببعض المكاتب القروية، وعما إذا كانت هذه المحاضر تعبر فعلاً عن إرادة الناخبين أم أنها تعكس ممارسات تضرب في عمق نزاهة التنافس السياسي.
ويكفُل موقع إعلام تيفي حق الرد والتوضيح لكافة الأحزاب والهيئات المعنية، وكذا المشرفين على العملية الانتخابية بالإقليم، عملا بأخلاقيات المهنة وتطبيقا لقانون الصحافة والنشر.





