في اليوم الدولي لكبار السن.. مطالب بسياسات عمومية تضمن الكرامة والإنصاف بين الأجيال

إعلام تيفي/ بلاغ
طالبت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان والمنتدى المغربي للمتقاعدين بتعزيز السياسات العمومية الموجهة إلى كبار السن والمتقاعدين، بما يضمن صون الكرامة الإنسانية وتحقيق العدالة الاجتماعية والإنصاف بين الأجيال، وذلك بمناسبة اليوم الدولي لكبار السن، الذي يصادف فاتح أكتوبر من كل سنة.
وأعلنت الهيئتان، في بلاغ مشترك، عن إطلاق برنامج من الأنشطة والمبادرات الترافعية والتوعوية يمتد طيلة شهر أكتوبر، بهدف إعادة قضايا كبار السن والمتقاعدين إلى صلب النقاش العمومي والسياسات الاجتماعية، في ظل ما وصفته الهيئتان باستمرار معاناة فئات واسعة من هذه الشريحة بسبب ضعف المعاشات وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف العلاج والأدوية والخدمات الأساسية.
وأكدت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، من خلال خلية كبار السن، والمنتدى المغربي للمتقاعدين، أن قضايا التقاعد والمعاشات والحماية الاجتماعية والصحة والرعاية والعيش الكريم تندرج ضمن الحقوق الأساسية المرتبطة بالكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية، معتبرتين أن هذه الملفات تستوجب سياسات عمومية مستدامة تستجيب للتحولات الديمغرافية والاجتماعية التي يعرفها المغرب.
وشددت الهيئتان على أن المعاش يمثل حقا مستحقا مقابل سنوات من العمل والمساهمة، داعيتين إلى أن تراعي الإصلاحات المرتقبة لأنظمة التقاعد البعد الاجتماعي إلى جانب ضمان استدامة هذه الأنظمة. كما دعتا إلى حماية القدرة الشرائية للمتقاعدين وضمان استفادتهم من معاشات تحفظ لهم شروط العيش الكريم.
وفي الجانب الصحي والاجتماعي، طالبت العصبة والمنتدى بتعزيز الولوج الفعلي لكبار السن إلى العلاج والحماية الاجتماعية، وتطوير طب الشيخوخة والرعاية المنزلية، مع إيلاء عناية خاصة للأشخاص المسنين الذين يعيشون في أوضاع هشاشة أو عزلة، والتصدي لمختلف أشكال الإهمال والعنف والاستغلال والتمييز على أساس السن.
وسجل البلاغ المشترك أن وضع سياسات عمومية عادلة لفائدة كبار السن والمتقاعدين يقتضي إشراكهم في صياغتها، مع تعزيز تمثيلهم والاستماع إلى آرائهم خلال مختلف النقاشات والإصلاحات المرتبطة بالتقاعد والصحة والحماية الاجتماعية، والانتقال من النظر إليهم باعتبارهم مجرد مستفيدين من الرعاية إلى التعامل معهم باعتبارهم مواطنين كاملي الحقوق وشركاء في الحياة العامة.
وفي إطار البرنامج المعلن عنه، يرتقب أن تنظم العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان والمنتدى المغربي للمتقاعدين ندوة مشتركة تحت عنوان “حقوق المتقاعدين وكبار السن في برامج الأحزاب السياسية”، تخصص لمناقشة حضور قضايا هذه الفئة ضمن البرامج والتصورات السياسية للأحزاب، ومدى إدراج ملفات المعاشات والصحة والحماية الاجتماعية والمشاركة والعدالة المجالية ضمن أولوياتها.
كما يتضمن البرنامج ندوة أخرى بمبادرة من المنتدى المغربي للمتقاعدين وبتنسيق مع الوزارة المختصة، على أن يتم الإعلان لاحقا عن موضوعها وموعدها ومكان انعقادها وباقي تفاصيلها، إلى جانب تنظيم أنشطة ومبادرات أخرى في مجالات التوعية والترافع والتواصل حول حقوق المتقاعدين وكبار السن.
وأكدت العصبة والمنتدى أن الاحتفاء باليوم الدولي لكبار السن لا ينبغي أن يقتصر على الطابع الرمزي للمناسبة، بل يتعين أن يترجم الاعتراف بمكانة هذه الفئة إلى حقوق فعلية وسياسات ملموسة تضمن معاشا كريما، وولوجا متاحا إلى العلاج، وحماية اجتماعية فعالة، ومشاركة كاملة في المجتمع.





