أكوح ينتقد “التدبير الفاشل” لجماعة طنجة ويدعو لوقف تحصيل المبالغ غير المشروعة

 

زكرياء الروضي 

خبر -سلط المستشار الجماعي بمجلس مدينة طنجة عن تحالف اليسار، بلال أكوح، الضوء على ما وصفه بـ “الظروف غير العادية والسياق الاستثنائي” الذي تنعقد فيه دورة المجلس الجماعي، مشيراً إلى أن هذه الأوضاع ألقت بظلالها السلبية على صورة المجلس والمدينة ككل.

وفي كلمة اتسمت بالشدة، عبر أكوح عن أسفه لعدم تجاوز حالة التعثر والغموض التي تعيشها عاصمة البوغاز، داعيا الكافة إلى النأي بأنفسهم عن الممارسات التي تسيء إلى المؤسسة المنتخبة.

معاناة “الأحياء المضافة” بين طابع البادية وجمود التدبير

وفي معرض تطرقه للوضع الميداني والتنموي، انتقد أكوح التعاطي الجماعي مع ملف “الأحياء المضافة” التي ظلت وفق تعبيره لمدة تزيد عن خمس سنوات معلقة ومحرومة من ثمار التنمية الحضارية، موضحا أن هذه الأحياء باتت أقرب إلى المجال القروي والبادية منها إلى النسيج الحضري المفترض لمدينة طنجة.

وتساءل أكوح عن البرامج والمخططات التنموية التي كان ينبغي على الأغلبية المسيرة إعدادها وتنفيذها لإدماج هذه الساكنة، مشيرا إلى حالة الارتباك السياسي داخل المجلس بعدما اختلطت الألوان وتداخلت الأدوار بين الأغلبية والمعارضة.

اختلالات التطهير السائل ومشروع “واد بوحوت” المعلق

وعلى مستوى الخدمات الأساسية، استنكر أكوح استمرار الشركة المفوض لها تدبير قطاع التطهير السائل في استخلاص مبالغ مالية من المواطنين في عدة أحياء، مقابل خدمة غائبة وغير موجودة على أرض الواقع.

واعتبر أكوح هذا الإجراء تحصيلا لربح غير قانوني وغير مشروع يستوجب التدخل العاجل لمسؤولي المجلس وإعادة الحقوق للسكان المتضررين عبر فواتير الماء والكهرباء.

كما فتح المستشار الجماعي ملف مشروع تغطية قناة واد بوحوت بمقاطعة بني مكادة، والذي رُصدت له ميزانية ضخمة بلغت 3.4 مليار سنتيم؛ حيث أكد أن المشروع بقي معلقاً وتعرف جنباته تشوهات كبيرة دون تقديم أي توضيحات أو إجابات رسمية من رئاسة المجلس المباشرة عن سبب هذا التعثر.

إقصاء المعارضة وتراجع خدمات النظافة وصيانة الطرقات

ولم تقف انتقادات بلال أكوح عند حدود المشاريع والبنيات التحتية، بل امتدت لتشمل الحكامة المؤسساتية، حيث احتج على تغييب التمثيلية القانونية للمعارضة في مجموعة الجماعات المكلّفة بورش تدبير قطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل.

وأوضح أن الأغلبية اصرّت على منح المقاعد الثلاثة المخصصة للجماعة لنفسها مقابل “صفر مقعد” للمعارضة، في خرق لافت للنظام الأساسي للمجموعة الذي يقر بمبدأ التمثيلية التعددية.

وختم أكوح تصريحه بالإشارة إلى التردي الحاصل في قطاع النظافة وما شهده قبيل الاستحقاقات، إضافة إلى تدهور وضعية الصيانة الاعتيادية للطرقات بالمدينة؛ متسائلاً عن مصير برنامج “صفر حفرة” ومؤكداً أن الحفر تضاعفت بشكل كبير.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى