من يفهم الدولة في المغرب؟ حين تسبق النخبُ القصرَ إلى اختراع قراراته

بقلم: سعيد كان

كان فوزي لقجع، قبل أسابيع قليلة، قاب قوسين أو أدنى من أن يصبح رئيساً للحكومة… في المقالات، والصالونات، والتحليلات، والبرامج السياسية، وحتى في ثرثرة المقاهي.

كل شيء بدا لبعضنا مرتباً سلفاً.

الرجل انتقل إلى حزب الأصالة والمعاصرة، الحزب يتجه نحو صدارة الانتخابات، المغرب يستعد لمونديال 2030، ولقجع يحمل صورة «رجل التدبير» والخبرة التقنية.

ومن هنا اكتملت الرواية سريعاً: القصر يريد «حكومة المونديال»، ولقجع هو «رجل المرحلة»، وكل ما يحدث ليس سوى ترتيب الطريق أمامه للوصول إلى رئاسة الحكومة.

لم يكن ينقص السيناريو سوى شيء واحد: أن يحدث ذلك فعلاً…

لكنه لم يحدث.

 

في 29 شتنبر 2026، استقبل الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وعينها رئيسة للحكومة. والأكثر أهمية أن البلاغ الرسمي حرص على القول صراحة إن التعيين تم بمقتضى الفصل 47 من الدستور.

فجأة، تهاوت قصة كان البعض قد تعامل معها وكأنها شبه معلومة.

وهنا، بالنسبة إلي، ليست القضية في أن فوزي لقجع لم يصبح رئيساً للحكومة.. القضية أخطر من ذلك:

كيف وصل جزء من نخبنا السياسية والإعلامية والأكاديمية إلى درجة من الثقة جعلته يتحدث عما يريده القصر أكثر مما يتحدث القصر نفسه؟

ومن أين جاءت هذه القدرة العجيبة على معرفة النوايا التي لم تُعلن؟

وهل نحن أمام نخبة تفهم السلطة فعلاً، أم أمام نخبة أتقنت، عبر سنوات، فن تخمين السلطة؟

 

كلما غابت المعلومة… حضر «المخزن»

لم تكن فرضية لقجع وهماً اخترعه شخص واحد.

السيناريو نوقش علناً قبل الانتخابات، خُصصت برامج كاملة للسؤال عما إذا كان يمكن أن يقود لقجع حزب الأصالة والمعاصرة نحو رئاسة الحكومة، وتداولت الصحافة تعبير «حكومة المونديال»، وطرحت مقالات احتمال انتقال الرجل من التدبير التقني إلى قيادة السلطة التنفيذية.

نا نفسي طرحت السؤال في برامج حوارية كجزء من النقاش المتداول، لا مشكلة في ذلك. وظيفة الصحافة والتحليل السياسي أن تطرح السيناريوهات.

 

المشكلة تبدأ عندما يتحول السيناريو إلى يقين، والاحتمال إلى معلومة، والتأويل إلى معرفة بما يفكر فيه القصر.

هنا نصل إلى واحد من الأمراض المزمنة في النقاش السياسي المغربي.

إذا لم نعرف لماذا وقع شيء ما، نقول: الدولة.

إذا لم نفهم من اتخذ القرار، نقول: القصر.

إذا صعد مسؤول بسرعة، نصفه بأنه «رجل المرحلة».

إذا اختفى آخر عن المشهد، تصبح لدينا فوراً «غضبة».

إذا تحرك مسؤول أو رجل أعمال أو سياسي في اتجاه معين، نبحث له عن «ضوء أخضر».

وحين تفشل كل تلك التوقعات، لا نتوقف عادة لمراجعة أدوات التحليل.

نبحث فقط عن تأويل جديد.

وكأن الخطأ لا يمكن أن يكون فينا أبداً.

 

ربما كان علينا فقط أن نقرأ الفصل 47، هذه، في تقديري، هي المفارقة الأكثر إحراجاً في قصة رئاسة الحكومة الأخيرة.

بينما كان جزء من النقاش يبحث في الرسائل المشفرة والعلاقات ومراكز النفوذ و«رجل المرحلة»، كان الفصل 47 من الدستور موجوداً أمام الجميع.

وهو ينص على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب وعلى أساس نتائجها. والنص الرسمي للدستور منشور منذ 2011 ولا يحتاج إلى مصدر خاص أو معلومة مسربة للوصول إليه.

صحيح أن الفصل لا يفرض أن يكون المعين هو الأمين العام للحزب، ولذلك لم يكن افتراض اسم آخر من داخل الحزب المتصدر مستحيلاً دستورياً.

لكن هذا شيء، والقول إننا نعرف أن القصر يريد فلاناً شيء آخر تماماً.

ثم جاء التعيين.

المنصوري من الحزب المتصدر.

 

وهنا، لا ينبغي أن نحول هذه الواقعة بدورها إلى نبوءة مضادة فنعلن أن كل شيء في المستقبل سيُحسم آلياً بالنصوص، لأن السياسة ليست ميكانيكا دستورية.

لكن يمكن استخلاص شيء أكثر تواضعاً وأهمية:

ربما ينبغي أن نعطي للدستور وزناً أكبر في تحليل سلوك المؤسسة الملكية، بدلاً من الانطلاق دائماً من افتراض أن القرار الحقيقي يوجد خارج النص.

هذه نقطة تستحق التوقف عندها، لأن جزءاً مهماً من تحليلنا السياسي ما زال يتصرف وكأن المغرب الذي يقرأه هو نفسه المغرب الذي كان موجوداً قبل دستور 2011، وكأن المؤسسات والقواعد الجديدة مجرد واجهات لا تستحق أن تدخل في الحساب إلا بعد استنفاد كل نظريات «ما وراء الستار».

 

نحن لا نحلل القصر… نحن نخترع له أحياناً مواقف

في المغرب، القصر لا يتحدث يومياً، ولا يعلق على كل قضية، ولا يصدر موقفاً من كل خلاف حزبي أو نقاش إعلامي، ومع ذلك، يكاد لا يمر أسبوع من دون أن نقرأ ماذا «يريد القصر».

القصر لا يريد فلاناً.

القصر غاضب.

القصر راضٍ.

القصر أرسل رسالة.

القصر سيغير هذا.

القصر قرر إنهاء ذاك.

والسؤال البسيط هو:

كيف عرفنا؟

إذا كان هناك بلاغ، نناقشه، إذا كان هناك خطاب ملكي، نحلله، إذا صدر ظهير أو قرار أو تعيين، ندرسه، إذا تكررت ممارسة مؤسساتية يمكن توثيقها، نستخلص منها مؤشرات.

لكن عندما لا توجد هذه العناصر، ماذا نفعل؟

في كثير من الأحيان، نعوض غياب المعلومة بكثرة التأويل، وهنا تحدث مفارقة صحفية وسياسية خطيرة:

كلما قلت المعلومات، ارتفع منسوب اليقين.

 

الدولة ليست شخصاً واحداً

وربما يبدأ الخلل من هنا تحديداً.

نحن نستعمل في النقاش المغربي كلمات: الدولة، السلطة، القصر، الملك، المخزن، الداخلية، الإدارة… وكأنها مترادفات.

وهي في الحقيقة ليست كذلك، الدستور نفسه يقدم لنا دولة أكثر تركيباً.

الملك، وفق الفصل 42، رئيس الدولة ورمز وحدتها وضامن دوامها واستمرارها والحكم الأسمى بين مؤسساتها، ويسهر على احترام الدستور وحسن سير المؤسسات.

وفي المقابل هناك رئيس حكومة، وحكومة، وبرلمان، ومجلس حكومي، ومجلس وزاري، وسلطة قضائية، ومؤسسات دستورية وإدارية متعددة.

كما أن المجلس الوزاري، الذي يرأسه الملك، يتداول في «التوجهات الاستراتيجية لسياسة الدولة» وفي ملفات محددة أخرى، بما يعني أن النص نفسه يميز بين مستوى استراتيجي للدولة ومستويات أخرى من السياسة الحكومية والتدبير التنفيذي.

هذه الفروق ليست درساً في القانون الدستوري، إنها شرط لفهم ما يحدث.

لأنك عندما تقول عن كل قرار حكومي إنه «قرار الدولة»، وعن كل قرار للدولة إنه «قرار القصر»، وعن كل قرار للقصر إنه «رغبة شخصية للملك»، تكون قد ألغيت كل المسافات بين المؤسسات، وبذلك يصبح كل شيء سهلاً في التفسير، لكنه تفسير لا يفسر شيئاً.

 

«المخزن»… الكلمة التي تعرف كل شيء

وهنا نصل إلى الكلمة السحرية.

المخزن.

لا يمكن إنكار القيمة التاريخية والسياسية للمفهوم في فهم تشكل السلطة المغربية وعلاقتها بالمجال والنخب والإدارة والأعيان.

لكن ماذا يحدث عندما يصبح المخزن جواباً عن كل سؤال؟

لماذا صعد فلان؟

المخزن.

لماذا انتهى فلان؟

المخزن.

لماذا فاز هذا الحزب؟

المخزن.

لماذا خسر الآخر؟

المخزن.

لماذا اتخذت الحكومة القرار؟

المخزن.

لماذا سحبته بعد أسبوع؟

المخزن أيضاً.

النظرية التي تفسر الشيء ونقيضه لا تكون نظرية تفسيرية قوية.

بل تتحول إلى اختصار لغوي يعفينا من البحث.

والتحليل الحقيقي أصعب بكثير.

من صاحب الاختصاص؟

ما المؤسسة التي اتخذت القرار؟

ما النص الذي يؤطره؟

هل لدينا سابقة مماثلة؟

من أعلن القرار؟

هل توجد وثيقة؟

هل الاستنتاج واقعة أم مجرد فرضية؟

هذه الأسئلة أقل إثارة من عبارة «هناك قرار من فوق».

لكنها أقرب إلى الصحافة وأقرب إلى العلم السياسي.

 

السياسي أيضاً يرى الدولة من كرسيه

ثم تأتي النخب السياسية.

السياسي المغربي ليس مراقباً للدولة من الخارج، فهو جزء من الصراع حولها وداخلها، ولذلك تتغير قراءة بعض السياسيين للمؤسسات بتغير المكان الذي يجلسون فيه.

عندما يكون الحزب في الحكومة، يسمع في مؤسسات الدولة لغة الاستقرار والاستمرارية والتعاون.

وعندما يصبح في المعارضة، قد يبدأ في اكتشاف اختلال التوازن وضعف الحكومة وهيمنة مراكز أخرى.

وقد يقع العكس تماماً عندما تتبدل المواقع.

لهذا يجب ألا نتعامل مع كل ما يقوله السياسي عن «الدولة» باعتباره وصفاً محايداً لطريقة اشتغالها.

أحياناً هو يصف الدولة.

وأحياناً يصف علاقته هو بالدولة.

والفارق كبير.

 

الأكاديمي أيضاً قد يجد دائماً ما كان يبحث عنه

حتى الباحث الجامعي ليس محصناً.

إذا دخل إلى الحالة المغربية مقتنعاً مسبقاً بأن كل شيء تفسره السلطوية، سيكتشف السلطوية في كل حدث.

وإذا جاء مقتنعاً بأن النص الدستوري وحده يكفي، سيقدم لنا دولة أنيقة على الورق ربما لا تطابق دائماً تعقيدات الممارسة.

وإذا كانت عدسته الوحيدة هي «المخزن»، فسيتحول كل ما يراه إلى دليل جديد على وجود المخزن.

وهنا تصبح النظرية سجناً.

المطلوب ليس التخلي عن مفاهيم المخزن أو السلطوية أو الملكية التنفيذية أو الدولة العميقة أو الانتقال الديمقراطي.

بل استخدام المفهوم لاختبار الوقائع، لا استخدام الوقائع لتأكيد مفهوم حُسمت نتيجته مسبقاً.

 

تجربة بنكيران تقول لنا شيئاً آخر

حتى لا نسقط في الطرف المقابل، يجب تذكر تجربة 2016-2017.

آنذاك، تصدر حزب العدالة والتنمية الانتخابات، وعُين عبد الإله بنكيران رئيساً للحكومة، لكنه لم يتمكن طوال أشهر من تشكيل أغلبية، وانتهى المسار بتعيين شخصية أخرى من الحزب نفسه هي سعد الدين العثماني.

هذه السابقة مهمة.. لأنها تقول لنا إن احترام قاعدة الحزب المتصدر لا يعني أن السياسة تختفي.

هناك نص، لكن هناك أيضاً تفاوض، توازنات، أزمات، سوابق، وحدود زمنية وسياسية لما يمكن أن تتحمله المؤسسات.

ومن هنا يمكن استخلاص قاعدة منهجية مفيدة:

من يريد فهم السلطة في المغرب يحتاج إلى قراءة النص والممارسة والسوابق معاً.

لا النص وحده.

ولا الإشاعة وحدها.

 

الإعلام… حين يصبح «رجل القصر» مهنة صحفية

لكن ربما ينبغي أن يكون نقدنا للإعلام أكثر قسوة.

لقد صنعت الصحافة السياسية المغربية معجماً كاملاً حول السلطة:

«مصدر قريب من دوائر القرار».

«شخصية تحظى بثقة القصر».

«غضبة ملكية».

«تعليمات عليا».

«رجل المرحلة».

«رسالة غير مباشرة».

«ضوء أخضر».

بعض هذه العبارات قد يستند في حالات معينة إلى معلومات موثوقة، لكن تكرارها خلق وهماً بأن هناك طبقة من المحللين تستطيع الدخول إلى عقل السلطة، وأصبح التنبؤ أحياناً أكثر جاذبية من التحقيق.

لأن العنوان الذي يقول: «من هو رجل القصر القادم؟» أكثر إثارة من عنوان يقول: «على ماذا ينص الفصل 47؟»

ولكن ما حدث في تعيين رئيسة الحكومة الأخير يقدم درساً صحفياً بسيطاً:

أحياناً تكون الوثيقة الرسمية أكثر فائدة من عشرة «مصادر مطلعة».

 

الدولة لا تتحرك بسرعة «الترند»

وهناك خطأ آخر يرتبط بالزمن.

الصحفي يعيش أربعاً وعشرين ساعة، شبكات التواصل تعيش ساعات، الحزب يعيش حتى الانتخابات المقبلة، الحكومة تفكر في ولاية، أما الدولة فتدير ملفات تمتد عشرين وثلاثين سنة.

الماء، الموانئ، الطرق، السكك الحديدية، الصناعة، الطاقة، العلاقات الدولية، الدفاع، البنيات التحتية، 2030 وما بعدها.

ولهذا قد يبدو قرار ما مفاجئاً فقط لأننا بدأنا متابعته هذا الأسبوع، بينما يكون داخل الدولة امتداداً لمسار بدأ قبل عشر سنوات.

وحين لا نميز بين زمن الدولة وزمن الحكومة وزمن الخبر، نفسر الاستمرار كأنه مؤامرة، ونفسر التغيير كأنه انقلاب.

 

ماذا تعلمنا إذن؟

واقعة لقجع والمنصوري ليست مجرد قصة اسم كان مرشحاً في الصحافة واسم انتهى إلى رئاسة الحكومة.

إنها اختبار صغير لطريقة تفكير نخبة كاملةK وتسمح، في تقديري، بخمس خلاصات واضحة.

أولاً: لا ينبغي أن ننسب إلى القصر ما لم يقله القصر.

التحليل ممكنن، الفرضيات مشروعة، لكن ينبغي تسمية الأشياء بأسمائها: «أتوقع»، «أرجح»، «أفترض»، وليس: «القصر يريد».

ثانياً: الدستور ليس ديكوراً للتحليل السياسي.

الوقائع قد تكون أكثر تعقيداً من النص، لكن البدء من تجاهل النص خطأ منهجي.

وتعيين 29 شتنبر 2026 أظهر بوضوح أن الفصل 47 لم يكن هامشياً؛ البلاغ الرسمي نفسه استند إليه صراحة.

ثالثاً: القصر ليس الدولة كلها، والدولة ليست المخزن وحده.

من دون التمييز بين الملكية والحكومة والإدارة والمؤسسات والفاعلين السياسيين والاقتصاديين، سنظل نصف شبكة معقدة بمفهوم واحد.

رابعاً: يجب أن نتعلم الاعتراف بحدود معرفتنا.

عبارة «لا نعرف» ليست ضعفاً تحليلياً.

أحياناً هي أكثر جملة مهنية يمكن أن يقولها صحفي أو أستاذ علوم سياسية.

خامساً: أخطر شيء ليس أن تخطئ النخبة في توقع قرار.

كل محلل يخطئ.

الأخطر هو أن تخطئ ثم لا تسأل نفسها لماذا أخطأت.

 

المشكلة ليست في غموض السلطة فقط

من السهل دائماً تحميل السلطة مسؤولية سوء فهمنا لها.

نقول إنها غامضة، وأن القرار يصنع خلف الأبواب، وأن المعلومات غير متاحة بما يكفي، وفي جزء من ذلك حقيقة.

لكن ماذا لو كان جزء آخر من المشكلة موجوداً عندنا نحن؟

ماذا لو كانت نخبنا تعودت على البحث عن السر حتى عندما توجد قاعدة واضحة؟

وماذا لو أصبح الاعتقاد بوجود تفسير خفي أكثر إغراء من تفسير الوقائع؟

وماذا لو كنا أحياناً لا نقرأ الدولة كما هي، بل كما ورثنا صورة عنها؟

هنا يصبح تعيين فاطمة الزهراء المنصوري أكثر من مجرد حدث سياسي.

إنه مناسبة لمراجعة أدواتنا.

فالقرار لم يؤكد كل ما قيل عن «حكومة المونديال»، ولم يحتج إلى سيناريو استثنائي، ولم يخرج، في هذه الحالة، عن القاعدة الدستورية التي كان الجميع يستطيع قراءتها.

ولهذا، ربما لم يكن السؤال الأهم في الأسبوع الماضي: لماذا لم يصبح فوزي لقجع رئيساً للحكومة؟ بل: لماذا كنا واثقين إلى هذا الحد بأننا نعرف ما يريده القصر؟

هذا هو السؤال الذي ينبغي أن يقلق النخب المغربية.

لأن أزمة النخبة لا تبدأ عندما تعجز عن الوصول إلى أسرار السلطة.

تبدأ عندما تتخيل أنها تعرف تلك الأسرار، ثم تبني عليها تحليلاً سياسياً كاملاً.

وعندها، لا نعود أمام تحليل للدولة.

نصبح أمام تخمين للدولة.

والفرق بين الاثنين هو الفرق بين أن نفهم السلطة… وأن نروي عنها الحكايات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى