تشكيل الائتلاف الحكومي وحسم المشاورات لن يكون قبل افتتاح الدورة الخريفية

بشرى عطوشي
متابعة_ بعد اجتماعات المجالس الوطنية خلال عطلة نهاية الأسبوع، باتت الأحزاب تمتلك التفويضات اللازمة للتفاوض. ومع ذلك، لا يزال يتعين تحديد الائتلاف الحكومي، فضلاً عن الخطوط العريضة للبرنامج وهيكلة الحكومة.
ويرى مراقبون سياسيون أنه من الصعب إنجاز كل ذلك قبل افتتاح البرلمان يوم الجمعة 9 أكتوبر؛ وهي مهمة صعبة، لكنها ليست مستحيلة.
وأتاحت اجتماعات المجالس الوطنية، التي عُقدت يوم السبت 3 أكتوبر، تسوية المسائل السياسية الداخلية التمهيدية بشكل أساسي.
وقد حصلت فاطمة الزهراء المنصوري على تفويض من حزبها لقيادة المرحلة المقبلة من المفاوضات الحكومية “بكل تفاصيلها”.
كما تلقى كل من نزار بركة ومحمد أوزين تفويضاً من هيئات حزبيهما للتفاوض بشأن مشاركة محتملة لحزبي “الاستقلال” و”الحركة الشعبية”، ومن جانبه، أبدى حزب “التجمع الوطني للأحرار” (RNI) بوضوح استعداده للانضمام إلى الحكومة المقبلة.
ويظل المسار المرجح في هذه المرحلة، والسيناريو المحتمل هو تشكيل حكومة سياسية يجمع فيه حزب “الأصالة والمعاصرة” (PAM) كلاً من أحزاب “الاستقلال” و”الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية” (USFP) و”التقدم والاشتراكية” (PPS). وتمتلك هذه الأحزاب الأربعة ما مجموعه 207 مقاعد، أي بزيادة تسعة مقاعد عن الأغلبية المطلقة. غير أن هذه الصيغة تظل مجرد سيناريو تفاوضي؛ إذ يُتوقع أن يقدم حزب خامس -ربما “الاتحاد الدستوري” (UC)- دعماً مشروطاً وفقاً لهذا السيناريو، وتفيد المعطيات بأن “المشاورات قد بدأت بالفعل، وتتمحور حول موقع كل حزب وكذلك هيكلة الحكومة”.
ويُعد حزب التقدم والاشتراكية -إلى جانب حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (USFP)- من بين الشركاء الذين يتمحور حولهم السيناريو المفضل حالياً لدى حزب الأصالة والمعاصرة (PAM)، غير أن هناك العديد من الأمور التي لا تزال بحاجة إلى حسم.
ورغم استمرار الاتصالات بين الأحزاب وتسارع وتيرتها لتشمل التفاصيل الدقيقة، لا تزال هناك نقاط جوهرية عالقة، منها: التشكيلة النهائية للأغلبية، والاتفاق على الخطوط العريضة للبرنامج الحكومي وأولوياته القطاعية، وهيكلة السلطة التنفيذية، وتوزيع الحقائب الوزارية.
وفي هذا السياق، فالتوصل إلى اتفاق نهائي قبل افتتاح البرلمان يبدو أمراً صعباً، وإن كان الأمر أيضا غير مستبعد تماماً.
ووفقاً للمادة 65 من الدستور، تُفتتح الدورة البرلمانية الأولى في يوم الجمعة الثاني من شهر أكتوبر، وهو ما يوافق هذا العام يوم الجمعة 9 أكتوبر.
وتتوقع بعض المصادر أن يتم تعيين الحكومة بعد هذا الموعد، غير أنه لم يتم الحسم في أي شيء بعد. وستتيح الأيام المقبلة، على وجه التحديد، الوقوف على نقاط التقارب المعلنة بين الأحزاب قابلة للتحول سريعاً إلى اتفاق بشأن أغلبية وبرنامج وفريق حكومي، أم لا.





