بعد التعادل أمام مالي.. محلل لـ”إعلام تيفي”: المنتخب بحاجة إلى تحسين إدارة المباريات

أميمة حدري

اكتفى المنتخب الوطني بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام نظيره المالي، في المباراة الودية التي جمعتهما مساء الأحد على أرضية الملعب الكبير بمدينة طنجة، في لقاء اتسم بالندية والإيقاع القوي بين الطرفين.

يرى المحلل الرياضي زكرياء الخنوس أن تعادل المنتخب الوطني أمام نظيره المالي بهدف لمثله كشف عن مجموعة من الجوانب التكتيكية التي تحتاج إلى مزيد من الاشتغال، خصوصا على مستوى الانتقال من الاستحواذ على الكرة إلى صناعة الفرص، إلى جانب كيفية إدارة نسق المباراة بعد التقدم في النتيجة.

وأوضح الخنوس، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، أن بداية المنتخب المغربي كانت إيجابية، بعدما حاول فرض أسلوبه من خلال البناء من الخلف وتحرك لاعبي خط الوسط لاستلام الكرة بين الخطوط، إلى جانب السعي إلى خلق التفوق العددي في مناطق بناء الهجمات.

وسجل المحلل الرياضي أن الإشكال برز بشكل أكبر في المرحلة الموالية، حين لم يكن الاستحواذ مصحوبا بالسرعة الكافية في تحريك الكرة أو بالتحركات العميقة خلف الخط الدفاعي للمنتخب المالي، وهو ما حد من قدرة المنتخب الوطني على تحويل سيطرته على الكرة إلى فرص واضحة أمام مرمى المنافس.

وأشار الخنوس إلى أن معركة خط الوسط شكلت أحد مفاتيح المباراة، في ظل اعتماد المنتخب المالي على القوة البدنية والضغط المباشر، الأمر الذي ساهم مع مرور دقائق اللقاء في تضييق زوايا التمرير أمام لاعبي المنتخب المغربي، خصوصا في العمق.

وبحسب المتحدث ذاته، كان المنتخب الوطني مطالبا في تلك المرحلة بتسريع تداول الكرة والاعتماد بشكل أكبر على الأطراف من أجل سحب الخط الدفاعي المالي وفتح المساحات في العمق، عوض الدخول في مواجهات بدنية متكررة.

واعتبر الخنوس أن صورة المباراة تغيرت بعد تسجيل المنتخب المغربي هدف التقدم، بعدما بدأ الفريق يتراجع تدريجيا بدل مواصلة الضغط والاستحواذ، وهو ما منح المنتخب المالي هامشا أكبر لاستعادة الثقة وخلق المساحات، قبل أن يتمكن من إدراك التعادل.

وأكد المحلل الرياضي أن المرحلة المقبلة تتطلب، إلى جانب الحفاظ على جودة الاستحواذ، تطوير جانب إدارة المباريات، خصوصا عند التقدم في النتيجة أمام منتخبات تتميز بالقوة البدنية، من خلال التحكم في إيقاع اللعب وإجبار المنافس على بذل مجهود أكبر في مطاردة الكرة، مع الضغط السريع عقب فقدانها.

وخلص الخنوس إلى أن المنتخب الوطني يتوفر على جودة فردية وأسماء قادرة على صناعة الفارق، غير أن التحدي يتمثل في تحقيق توازن أكبر بين الاستحواذ والضغط والتحولات، مشددا على أن فقدان السيطرة على وسط الملعب ينعكس بشكل مباشر على التحكم في مجريات المباراة، وهو ما يجعل إدارة نسق اللقاء والمحافظة على السيطرة من بين أبرز الجوانب التي تحتاج إلى الاشتغال عليها خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى