دورة أكتوبر.. التازي يدعو إلى تسريع المشاريع الجهوية والترفع عن “السياسة السياسوية”

أميمة حدري

دعا يونس التازي، والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة وعامل عمالة طنجة-أصيلة، إلى مواصلة العمل من أجل تسريع إنجاز المشاريع الجهوية وتحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن، مؤكدا أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقا أكبر بين مختلف المؤسسات والمنتخبين والإدارات، والابتعاد عن الخلافات التي لا تخدم المصلحة العامة.

وقال التازي، خلال كلمة له بمناسبة أشغال الدورة العادية لمجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة لشهر أكتوبر، إن التحولات التي عرفها العمل الجهوي على المستوى القانوني والمؤسساتي ينبغي أن تنعكس بشكل مباشر على أرض الواقع، من خلال تحسين أداء المؤسسات وتسريع تنفيذ المشاريع والبرامج المبرمجة.

وأوضح والي الجهة أن نجاح العمل المؤسساتي لا يقاس فقط بعدد المشاريع والبرامج المعلن عنها، وإنما بما تتركه هذه المشاريع من أثر فعلي على حياة المواطنين، مشددا على أن الفعالية الميدانية تظل المعيار الأساسي لتقييم أداء مختلف المؤسسات والمتدخلين.

وأشار التازي إلى أن النقاش داخل المؤسسات يظل أمرا إيجابيا عندما يكون موضوعيا وبعيدا عن المزايدات، مؤكدا أن اختلاف وجهات النظر ينبغي أن يظل موجها نحو البحث عن حلول تخدم الصالح العام، وليس نحو تسجيل المواقف أو تغليب الحسابات السياسية الضيقة.

وأكد والي الجهة أن المرحلة الحالية تكتسي أهمية خاصة باعتبارها السنة الأخيرة من الولاية الحالية للمجالس المنتخبة، داعيا إلى استحضار ما تم إنجازه خلال السنوات الماضية ومواصلة تنفيذ المشاريع الواردة ضمن الخريطة التنموية للجهة، مع الحرص على تحقيق العدالة المجالية بين مختلف الأقاليم.

وفي السياق ذاته، لفت التازي إلى أن التنمية الجهوية تقوم على تكامل عدد من البرامج والتدخلات الحكومية والجهوية، وهو ما يفرض تعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف المؤسسات والقطاعات، حتى تستفيد مختلف أقاليم الجهة من المشاريع وفق حاجياتها وأولوياتها.

وشدد المسؤول الترابي على أهمية استمرار التعاون بين رئيس مجلس الجهة والمنتخبين ومختلف المسؤولين، بهدف ضمان انسجام العمل التنموي وعدم شعور أي إقليم أو منطقة بالإقصاء، مؤكدا أن العمل الجماعي يظل أساسا لتحقيق نتائج متوازنة على مستوى الجهة.

كما أشاد التازي بالحضور المتزايد للنساء في مواقع المسؤولية والهيئات المنتخبة، معتبرا أن عددا من التجارب النسائية أثبتت القدرة على تحمل المسؤولية، من خلال ما أبانت عنه من كفاءة ونزاهة وحس بالمسؤولية والتزام بخدمة الصالح العام.

وتطرق والي الجهة أيضا إلى أهمية التواصل بشأن المشاريع والإنجازات، موضحا أن من بين التحديات المطروحة إيصال ما يتم إنجازه على أرض الواقع إلى المواطنين بشكل واضح، حتى يكونوا على اطلاع على حصيلة العمل المؤسساتي والنتائج التي تحققت.

وفي هذا الإطار، دعا التازي إلى استثمار الزمن المؤسساتي في إنجاز المشاريع وتحسين ظروف عيش المواطنين، محذرا من إهداره في الصراعات والمزايدات السياسية، ومؤكداً ضرورة الترفع عن ما وصفه بـ”السياسة السياسوية” وتغليب منطق العمل وخدمة المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى