قبل إعداد قانون مالية 2027.. كونفدرالية المقاولات تضع 13 مطلبا أمام حكومة المنصوري

إعلام تيفي/ بلاغ
وضعت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة 13 مطلبا ذي أولوية أمام الحكومة المرتقبة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، داعية إلى تحويل الالتزامات التي جرى التعبير عنها خلال الحملة الانتخابية إلى إجراءات حكومية ملموسة، خصوصا مع اقتراب إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027.
وجاءت مطالب الكونفدرالية عقب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، والتي تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا من أصل 395 مقعدا بمجلس النواب، قبل تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة المكلفة بتشكيل الجهاز التنفيذي الجديد يوم 29 شتنبر.
وترى الكونفدرالية أن المرحلة المقبلة تقتضي الانتقال من الخطاب الانتخابي إلى مرحلة التنفيذ، عبر إدراج القضايا المرتبطة بالمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين ضمن أولويات البرنامج الحكومي المقبل، وعدم الاكتفاء بإطلاق وعود جديدة دون تحديد آليات واضحة لتنزيلها.
وتستند الكونفدرالية في مطالبها إلى مذكرة سبق أن وجهتها إلى الأحزاب السياسية خلال الحملة الانتخابية، تضمنت 13 مطلبا اعتبرتها ذات أولوية بالنسبة لهذه الفئات، مع الدعوة إلى تقديم التزامات رسمية بشأن آليات التنفيذ والآجال الزمنية والموارد المالية اللازمة لكل مطلب.
وأفادت بأن عددا من الأحزاب السياسية تجاوب مع هذه المبادرة، من بينها حزب التقدم والاشتراكية وحزب الاستقلال والحزب المغربي الحر، إلى جانب أحزاب أخرى، مؤكدة أن انتهاء الاستحقاق الانتخابي يفتح، في نظرها، مرحلة جديدة يفترض أن تنتقل فيها هذه الالتزامات إلى مستوى السياسات والقرارات الحكومية.
وتعتبر الكونفدرالية أن المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين يشكلون مكونًا أساسيًا من النسيج الاقتصادي الوطني، مشيرة إلى أنهم يمثلون أكثر من 98 في المائة من مجموع المقاولات المغربية، وهو ما يجعل وضع سياسات عمومية ملائمة لواقعهم، وفق تصورها، جزءًا من رهانات التشغيل والاستثمار والنشاط الاقتصادي والتنمية الترابية.
وفي هذا السياق، طالبت الكونفدرالية بأخذ الإشكالات الخاصة بهذه الفئات بعين الاعتبار عند استكمال تشكيل الحكومة وتحديد اختصاصات القطاعات الوزارية المعنية، ولا سيما تلك المرتبطة بالاقتصاد والاستثمار والمالية والضرائب والتشغيل والحماية الاجتماعية والتجارة والصناعة والصناعة التقليدية والابتكار والتحول الرقمي والطلبية العمومية والتصدير والتدويل، فضلًا عن التمويل والولوج إلى القروض.
وشددت على أن معالجة هذه الإشكالات لا يمكن أن تظل محصورة في قطاع حكومي واحد، داعية إلى اعتماد تنسيق حكومي أفقي يضمن انسجام السياسات العمومية وتكاملها، ويحول دون تشتت البرامج والإجراءات الموجهة إلى المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين.
كما دعت إلى اعتماد مقاربة عملية في تنزيل المطالب الـ13، من خلال تحديد الالتزام الحكومي الخاص بكل مطلب، والقطاع الوزاري المسؤول عن تنفيذه، والآلية القانونية أو التنظيمية المطلوبة، إلى جانب تحديد الجدول الزمني للتنفيذ والموارد المالية والميزانية المرصودة، فضلًا عن مؤشرات واضحة لقياس النتائج.
وترى الكونفدرالية أن اعتماد هذه الآلية من شأنه أن يسمح بإرساء لوحة قيادة وطنية لتتبع تنفيذ الالتزامات الحكومية المتعلقة بالمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين، وربط السياسات المعلنة بنتائج قابلة للرصد والتقييم.
ويأتي هذا الطرح في وقت تستعد فيه الحكومة الجديدة لبلورة أولوياتها وبرنامجها، بينما يكتسب مشروع قانون المالية لسنة 2027 أهمية خاصة بالنسبة للفاعلين الاقتصاديين، بالنظر إلى ما يمكن أن يتضمنه من إجراءات ذات صلة بالاستثمار والضرائب والتمويل والتشغيل ودعم المقاولة.





