بعد أكثر من عام على أول شكاية.. مطالب بالكشف عن مآل ملف دعم إعادة البناء وقصبة تاوريرت

إعلام تيفي/ بلاغ
مر أكثر من عام على تقديم أول شكاية بشأن معطيات مرتبطة بالاستفادة من الدعم المخصص لإعادة بناء وتأهيل مساكن متضررة من زلزال الحوز، إلى جانب أشغال وتغييرات في محيط قصبة تاوريرت التاريخية بإقليم ورزازات، فيما تتواصل المطالب بالكشف عن مآل هذه الشكايات والإجراءات التي اتخذتها المصالح المختصة بشأنها.
وتعود أولى الشكايات، وفق المعطيات الواردة في المراسلة الأخيرة، التي وججها أحد ساكنة القصبة إلى عامل إقليم ورزازات، إلى 16 أبريل 2025، قبل أن يتم توجيه مراسلة تذكيرية بتاريخ 12 ماي من السنة نفسها، تلتها مراسلات أخرى إلى السلطات المحلية بشأن الوقائع موضوع التبليغ.
وفي 1 يوليوز 2026، جرى توجيه مراسلة جديدة تضمنت طلب لقاء مع عامل الإقليم، إلى جانب التواصل مع السلطة المحلية ووضع صور وتسجيلات رهن إشارتها.
كما تضمنت المراسلات اللاحقة، خلال شهري يوليوز وغشت 2026، تذكيرات بشأن الملفات المثارة، من بينها مراسلة مؤرخة في 28 غشت، وذلك بغرض معرفة مآل التبليغات السابقة والإجراءات التي تم اتخاذها بشأنها، في وقت تؤكد الجهة المشتكية أنها لم تتوصل، إلى حدود تاريخ المراسلة الأخيرة، بأي جواب كتابي يفيدها بمآل هذه الشكايات.
وتتعلق إحدى النقاط التي سبق إثارتها بمنزل يتكون، بحسب المعطيات والوثائق التي تم تقديمها، من ثلاث غرف ومطبخ وحمام، حيث تطالب المراسلات بالتحقق من ظروف ومعايير الاستفادة من الدعم المخصص لإعادة البناء، ومدى مطابقة المبلغ المستفيد منه للشروط والمعايير المعتمدة.
كما أثيرت مسألة استفادة مرتبطة بهذا المنزل بمبلغ يقارب 367 ألفا و500 درهم، مع التأكيد على أن هذه المعطيات تحتاج إلى التحقق من طرف الجهات المختصة، سواء من خلال السجلات والوثائق الإدارية أو عبر المعاينة الميدانية، بما يشمل تحديد هوية المستفيدين ومدى استيفائهم للشروط القانونية والإدارية، فضلا عن طبيعة الأشغال التي أنجزت بواسطة الدعم، في حال ثبوت الاستفادة.
وفي السياق ذاته، طالبت المراسلات بالتحقق من أشغال بناء وإضافات إسمنتية ظهرت على البناية، بما في ذلك تغييرات مرتبطة بالسطح وإضافة مستويات أو أجزاء لم تكن ظاهرة بالشكل نفسه في البناية الأصلية، ومدى توافق هذه الأشغال مع الرخص والضوابط المعمول بها في مجال التعمير، خاصة بالنظر إلى خصوصية المنطقة التي توجد بها قصبة تاوريرت التاريخية.
وشملت التبليغات أيضا حالة مجاورة مرتبطة بعقار تشير المعطيات المتوفرة لدى الجهة المبلغة إلى أنه لم يكن متضررا من زلزال الحوز، وإنما ارتبط انهياره، وفق هذه المعطيات، بأمطار قديمة، مع مطالبة المصالح المختصة بالتحقق بشكل مستقل من ظروف الواقعة ومدى قانونية الاستفادة من أي دعم عمومي في هذه الحالة.
وتشدد المراسلات على أن المعطيات المقدمة لا تشكل أحكاما نهائية أو اتهامات ثابتة في حق أي شخص أو جهة، وإنما تم وضعها أمام الإدارة قصد التحقق منها بالوثائق والسجلات والمعاينات اللازمة، واتخاذ الإجراءات المناسبة في حال ثبوت وجود أي مخالفة.
كما ترتبط المطالب بالحفاظ على الطابع التاريخي والمعماري لقصبة تاوريرت، في ظل الدعوة إلى التحقق من مدى احترام الأشغال المنجزة للضوابط المتعلقة بالتعمير ولخصوصية الموقع التاريخية والمعمارية، بعيدا عن أي نزاع شخصي مع الأطراف المعنية.
وبحسب المراسلة، سبق وضع صور وتسجيلات ووثائق مرتبطة بالوقائع رهن إشارة الجهات المختصة، مع إبداء الاستعداد لتقديم وثائق أو توضيحات إضافية يمكن أن تساعد في التحقق من المعطيات المثارة وتحديد حقيقة الوقائع.
وفي ظل عدم التوصل، إلى تاريخ توجيه المراسلة الأخيرة، بجواب كتابي حول مآل الشكايات والتذكيرات السابقة، تتجدد المطالب الموجهة إلى سلطات الإقليم من أجل توضيح ما إذا كانت قد باشرت بحثاً أو اتخذت أي إجراء بشأن الملفات المثارة، والكشف عن نتائج ما قد يكون تم اتخاذه من إجراءات.
وتطالب المراسلة، في هذا الإطار، بالتحقق من ظروف ومعايير الاستفادة من الدعم في الحالات التي سبق التبليغ عنها، وفحص طبيعة الأشغال المنجزة ومدى مطابقتها للقوانين والضوابط المتعلقة بالتعمير، إلى جانب التأكد من احترام خصوصية قصبة تاوريرت والحفاظ على طابعها التاريخي والمعماري.
وتعيد هذه المطالب التأكيد على أن الغاية من التبليغات، وفق مضمون المراسلة، تتمثل في التحقق من الوقائع واحترام شروط الاستفادة من المال العام، مع انتظار جواب كتابي يوضح مآل الشكايات والإجراءات التي اتخذتها الجهات المختصة بشأنها.





