العمراني يستنكر “التهميش الممنهج” لإقليم تطوان ويقدم اعتذارا صريحا للساكنة

زكرياء الروضي
وجه أسامة العمراني، المستشار والمنتخب عن إقليم تطوان باسم حزب الأصالة والمعاصرة، انتقادات حادة لرئاسة ومكتب مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة خلال الدورة العادية للمجلس، متسائلا عما إذا كان إقليم تطوان قد أصبح خارج التقطيع الترابي للجهة.
ورفض العمراني البرمجة المتكررة للمشاريع لصالح أقاليم بعينها تحظى بمساهمة كاملة بنسبة 100 بالمائة من الجهة، مقابل إقصاء وتهميش ممنهج لإقليم تطوان وتجاهل تام لترافع ومقترحات ممثليه لتنزيل حصته من برنامج التنمية الجهوية.
وأشار العمراني إلى أن حالة التبشير التي رافقت تنظيم المنتدى الجهوي للاستثمار والتشغيل وتأسيس صندوق دعم شباب الاستثمار لتقليص البطالة التي تفاقمت بشكل خطير عقب إغلاق معبر باب سبتة، انتهت إلى الفشل في تحقيق أهدافها على أرض الواقع.
كما أوضح إلى تعثر مشاريع البنية التحتية الطرقية، وفي مقدمتها توسعة المقطع الطرقي الرابط بين أزلا وأمسة الذي يشهد اكتظاظا غير عادي، فضلا عن غياب دراسة تثنية الطريق الرابطة بين تطوان والقصر الصغير، مستغربا التغيير غير المفهوم لمنطقة نقل الحرف المزعجة وتحويلها إلى منطقة أنشطة اقتصادية دون معايير واضحة تبرر طريقة توزيعها.
وعلى صعيد تدبير الموارد المائية والتضامن الترابي، انتقد المستشار الإقليمي رصد اعتمادات مالية لمواجهة الجفاف خارج حدود الجهة، في الوقت الذي تعاني فيه مناطق داخل الجهة، مثل مركز باب برد، من عطش وشح شديد في المياه دون أي تدخل من المجلس.
واستنكر النهج القائم على “توزيع الغنائم” والترضيات الحزبية والسياسية بدلا من تحقيق العدالة المجالية التي ينص عليها النموذج التنموي الجديد والقوانين التنظيمية.
وشدد العمراني على أن المجلس شهد شحا في المعلومة واحتكارها بين الإدارة والمكتب المسير، متسائلا عما إذا كان المجلس مؤسسة منتخبة تدار بالمال العام وتعتمد التشاركية والانفتاح، أم مؤسسة تعتمد على السرية والمباغتة في اتخاذ القرارات.
وأوضح في هذا السياق أن فريق الحزب يعاني من غياب التنسيق الداخلي؛ إذ لا يعقد أي اجتماعات استشارية ولا يشرك أعضاءه ومنتخبيه في مناقشة القرارات أو الاطلاع على كواليس توزيع تلك الحصص والمشاريع
واختتم كلمته بإعلان اعتذاره المباشر لساكنة إقليم تطوان عن هذه الأخفاقات والتراجعات التي فُرضت عليهم فرضا، مؤكدا أن المؤشر الوحيد الذي شهد ارتفاعا ملموسا طيلة هذه الفترة هو معدل الهجرة نحو الضفة الأخرى.
حيث قفز عدد المهاجرين من أبناء الجهة حسب قوله، من 8,000 مهاجر سنة 2021 إلى أكثر من 60,000 مهاجر سنة 2026، معتبراً هذه الأرقام إدانة صريحة وفاضحة لفشل الخيارات التنموية والاجتماعية بالمنطقة.





