بوعرورو يقود دورة تنموية بجهة الشرق تتوج بـ22 قرارا وميزانية 2027 بالإجماع.. واتفاقية بـ12 مليون درهم لدعم مشاريع الشباب

مديحة المهادنة
خبر_بـ22 نقطة توزعت بين دعم الشباب، وتقوية الخدمات الاجتماعية، وتأهيل التجهيزات الأساسية، والنقل الرياضي والتعاون الدولي، أنهى مجلس جهة الشرق دورته العادية لشهر أكتوبر بحزمة من القرارات والاتفاقيات، توجت بالمصادقة بالإجماع على ميزانية الجهة برسم سنة 2027.
محمد بوعرورو، رئيس مجلس جهة الشرق، قال في تصريح لـ”إعلام تيفي” إن الدورة حملت مجموعة من الملفات التي تترجم أولويات المجلس في عدد من المجالات، وفي مقدمتها مواكبة الشباب حاملي المشاريع، وتعزيز وسائل العمل بالجماعات الترابية، ودعم مشاريع القرب بعدد من أقاليم الجهة.

وفي صدارة هذه الملفات، برزت اتفاقية شراكة مع مؤسسة محمد الخامس للتضامن، خصص لها غلاف مالي يناهز 12 مليون درهم، لدعم الشباب حاملي المشاريع ومواكبتهم ضمن برنامج الإدماج عن طريق الأنشطة الاقتصادية، في خطوة تراهن على تحويل المبادرات الشبابية إلى مشاريع قابلة للاستمرار وخلق فرص جديدة للإدماج الاقتصادي.
الدورة أعطت أيضا حيزا مهما للجماعات الترابية، من خلال المصادقة على اتفاقيات مرتبطة باقتناء وسائل للنقل الرياضي لفائدة عدد من الجماعات، خاصة بإقليمي الدريوش وجرسيف، إلى جانب مشاريع لتقوية الخدمات والتجهيزات الأساسية محليا.
وفي تاوريرت، شملت المقررات مشروع كهربة دوار أولاد عثمان بجماعة أهل واد زا، فيما استفادت جماعة الصباب بإقليم جرسيف من اتفاقية لاقتناء سيارة إسعاف وشاحنة مخصصة لإصلاح الإنارة العمومية، بما يعزز إمكانات التدخل والخدمات المقدمة للساكنة.

البعد الاجتماعي كان حاضرا بدوره ضمن أشغال الدورة، من خلال المصادقة على اتفاقية تعاون مع فدرالية تنمية جمعيات القصور الكلوي بجهة الشرق، لدعم الخدمات المقدمة للمرضى ومواكبة الجهود المبذولة في هذا المجال.
وفي الشق الاقتصادي والتنموي، صادق المجلس على مشروع لتأهيل وعصرنة وإعادة بناء السوق الأسبوعي لعين الشعير بإقليم فجيج، إلى جانب مواصلة مشاريع البنية التحتية والوقاية من المخاطر، ومن بينها الملحق المتعلق بحماية سيدي سليمان شراعة بإقليم بركان من الفيضانات.

الدورة لم تقتصر على المشاريع داخل تراب الجهة، إذ امتدت إلى التعاون جنوب–جنوب، من خلال المصادقة على تنفيذ اتفاقية لدعم وتجهيز المرأب الجهوي لأسطول السيارات بجهة ترارزة في الجمهورية الإسلامية الموريتانية، في إطار الصندوق الإفريقي لدعم التعاون الدولي اللامركزي.
واكد بوعرورو على أهمية هذا المسار في تعزيز علاقات التعاون بين جهة الشرق وشركائها الأفارقة، إلى جانب استمرار المجلس في توجيه جزء من تدخلاته نحو المشاريع ذات الأثر المباشر على الجماعات والساكنة.
أما المحطة الأبرز في الجانب المالي، فتمثلت في المصادقة بالإجماع على ميزانية جهة الشرق لسنة 2027، في دورة أكتوبر التي تشكل سنوياً موعداً أساسياً لضبط الاختيارات المالية وبرمجة تدخلات المجلس خلال السنة المقبلة.
وشملت الأشغال أيضا عرض حصيلة الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع وتتبع البرامج التي تشرف عليها، فضلاً عن انتخاب مونية أمزيان نائبة لرئيس لجنة إعداد التراب.
وبذلك، جمعت دورة أكتوبر بين تأمين الإطار المالي للسنة المقبلة وتمرير سلسلة من الاتفاقيات الموزعة على ملفات الشباب والصحة والنقل والتجهيزات الأساسية والحماية من الفيضانات والتعاون الدولي، ضمن توجه يرمي إلى توسيع أثر تدخلات مجلس جهة الشرق على مختلف أقاليم الجهة.





