ماء العينين: المعارضة قرار مؤسساتي بالإجماع وليست مناورة أو حسابات شخصية

أميمة حدري

أكدت آمنة ماء العينين، النائبة البرلمانية وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن قرار الحزب الاصطفاف في المعارضة عقب الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر المنصرم، لم يكن وليد حسابات ظرفية أو رد فعل على نتائج الاستحقاق، وإنما جاء ثمرة قرار سياسي حسمته مؤسسات الحزب بالإجماع.

وأوضحت ماء العينين، خلال استضافتها مساء الثلاثاء في برنامج “نقطة إلى الصفر” على القناة الأولى، أن العدالة والتنمية حدد موقعه السياسي منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات، معتبرة أن اختيار المعارضة يعكس، بحسبها، “منطق المصداقية السياسية”، وأن الحزب اختار احترام موقعه السياسي وممارسة الأدوار الدستورية المنوطة به، بعيدا عن منطق المناكفة أو الحسابات الشخصية.

وقالت إن الحزب كان بإمكانه الانخراط في المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة، التي تقودها رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيل الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، غير أن مؤسسات العدالة والتنمية حسمت موقفها في عدم المشاركة، مؤكدة أن دعوة الحزب إلى المشاورات قوبلت بقرار جماعي مفاده أنه غير معني بها.

وأبرزت المتحدثة أن هذا القرار لم يكن متسرعا، بل جاء بعد حسم مؤسسات الحزب لموقعه في المشهد السياسي، معتبرة أن تحديد موقع أي حزب بين الأغلبية والمعارضة لا يمكن اختزاله في ردود أفعال أو حسابات مرتبطة بالأشخاص، بالنظر إلى ارتباطه بالمؤسسات وبالممارسة السياسية والدستورية.

وفي ما يتعلق بموقف الأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران، من المشاورات، أوضحت ماء العينين أنه لم يرفض مبدأ المشاورات السياسية، وإنما رفض الذهاب إلى مقر حزب الأصالة والمعاصرة، مستحضرة قوله: “نحن خصوم ولسنا أعداء”، ومشددة على أن لهذا الموقف دلالته الرمزية في الممارسة السياسية.

وشددت على أن المشاورات المتعلقة بتشكيل الأغلبية وتحديد مواقع الأحزاب داخل البرلمان ليست “قرارات ديال اللعب”، وإنما قرارات سياسية مسؤولة ترتبط بمؤسسات البلاد، ولا يمكن أن تبنى على الرغبة في إرضاء أشخاص أو على نوازع وحسابات شخصية.

واعتبرت ماء العينين أن السياسة لا ينبغي أن تتحول إلى مجال للمناكفة، بل تظل في جوهرها ممارسة للأدوار الدستورية، موضحة أن المعارضة لا يمكن أن تؤدي وظيفتها من دون حضور سياسي قوي ونقاش جدي ونقد واضح، وقالت إن “بدون حضور قوي وبدون نقاش وبدون نقد، مغاديش تكون معارضة”.

وبخصوص حضورها داخل حزب العدالة والتنمية، ربطت ماء العينين نجاحها الشخصي، إلى جانب عدد من أعضاء الحزب، بالرصيد الذي يحظى به التنظيم وبسمعته وبالتصويت السياسي الذي يستند إليه، فضلا عن مشروعه السياسي، مؤكدة أن أعضاء الحزب لم يكونوا فاقدين للثقة في أنفسهم أو في المشروع الذي يدافعون عنه.

وأعادت ماء العينين التأكيد على أن اصطفاف العدالة والتنمية في المعارضة يمثل قرارا سياسيا جماعيا حسمته مؤسسات الحزب بالإجماع، وأن موقعه الجديد داخل البرلمان لا تحكمه اعتبارات شخصية أو حسابات ظرفية، وإنما تصوره لممارسة دوره السياسي والدستوري من موقع المعارضة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى