من هو الحزب الرابع الذي ستغلق به المنصوري قوس الائتلاف الحكومي المقبل؟؟

بشرى عطوشي
تتجه المشاورات السياسية المقترحة لبناء التحالف الحكومي المقبل لمراحلها الحاسمة، وذلك إثر رسم رئيسة الحكومة المكلفة، فاطمة الزهراء المنصوري، المعالم العريضة للأغلبية المقبولة سياسياً وعدداً.
ويأتي هذا التطور الإيجابي إثر التوافق المبدئي المعلن مع ثلاث قوى سياسية بارزة، تضم كلاً من حزب الاستقلال، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية.
وعلى الرغم من حسم نواة وقاعدة الأغلبية، لازالت فاطمة الزهراء المنصوري تاركة للباب مواربا على أساس مواصلة فتح قنوات التفاوض مع حزب الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري وأيضا الحركة الديمقراطية الاجتماعية، والتي لم يحسم بعد في انضمام أحدها.
يُشكل انضمام كل من التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي إلى جانب الاستقلال نقطة تحول مفصلية في خريطة المشاورات. فهذا التوليف لا يضمن فقط الأغلبية العددية المريحة تحت قبة البرلمان، بل يمنح التشكيلة الحكومية المرتقبة عمقاً سياسياً وتاريخياً يجمع بين التوجهات الليبرالية واليسارية والإصلاحية، مما يؤسس لأرضية مشتركة قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
وفي ظل استمرار فتح قنوات التواصل مع أحزاب الحركة الشعبية، والاتحاد الدستوري، والحركة الديمقراطية الاجتماعية، فإن انضمام أحد هذه الأحزاب سيُعزز من الحزام البرلماني للحكومة ويُؤمّن هوامش مناورة أوسع خلال الولايات التشريعية.
وتستهدف هذه المفاوضات القوة التفاوضية للتحالف وتوسيع قاعدة الدعم البرلماني، حيث يُنتظر أن يلتحق أحد هذه الأحزاب الثلاثة رسمياً بالإئتلاف الحكومي فور استكمال جلسات الحوار والتدقيق في القضايا البرنامجية والهيكلة الوزارية المرتقبة.
إن عودة مكونات يسارية وتاريخية إلى مربع السلطة يضع قوى سياسية أخرى أمام خيارات إستراتيجية صعبة لتشكيل خريطة المعارضة
هذه الدينامية تأتي من باب حرص القيادة المكلفة على بناء حكومة متوازنة ومتماسكة، قادرة على الوفاء بالتزاماتها واستحقاقاتها القادمة.
ومع اقتراب الإعلان الرسمي عن التحالف النهائى، تتجه الأنظار نحو الحزب الرابع الذي سيستقر عليه الخيار لإغلاق القوس الحكومي وبدء مرحلة توزيع الحقائب وصياغة البرنامج الحكومي المرتقب.





