طريق مهترئة ومجلس غائب.. سائقي الهوندات يبادرون لترقيع الحفر بتسلطانت

أميمة حدري
أعادت الحالة المتردية للطريق الرابطة بين دوار زمران ودوار الظلام، مرورا بجانب مقبرة النزالة، بجماعة تسلطانت، طرح تساؤلات بشأن وضعية البنية التحتية الطرقية ومدى تدخل المجلس الجماعي لمعالجة الأضرار التي تلحق بمستعملي هذه الطريق.
وفي ظل استمرار انتشار عدد من الحفر بالطريق، بادرت جمعية سائقي “الهوندات” بدوار زمران إلى التدخل بجهود وإمكانيات شخصية من أجل ترقيع عدد من المقاطع المتضررة، في خطوة هدفت إلى التخفيف من المخاطر التي باتت تشكلها الحفر على حركة السير ومستعملي الطريق.
وتأتي هذه المبادرة، وفق المعطيات المتداولة محليا، بعد سنوات من الانتظار دون معالجة فعلية لوضعية الطريق، التي تعرف تدهورا انعكس على ظروف تنقل المواطنين ومستعملي العربات، خاصة في ظل وجود حفر ومقاطع متضررة على الطريق الرابطة بين الدواوير المعنية.

ويسلط تدخل الجمعية الضوء، في المقابل، على سؤال مسؤولية المجلس الجماعي في صيانة الطرق المحلية والتدخل لمعالجة النقاط المتضررة، لاسيما تلك التي تشكل خطرا على سلامة مستعملي الطريق وتؤثر على انسيابية حركة السير.
وبينما لاقت المبادرة استحسانا لدى عدد من المتابعين للشأن المحلي، باعتبارها محاولة لمعالجة جزء من الإشكال القائم بإمكانيات ذاتية، تظل الحاجة قائمة إلى تدخل مؤسساتي يضمن معالجة وضعية الطريق بشكل شامل، بدل الاكتفاء بحلول ظرفية لترقيع الحفر المتفرقة.
وتعيد هذه الوضعية طرح سؤال أوسع حول حدود مساهمة الجمعيات والمبادرات المدنية في تدبير الإشكالات المرتبطة بالبنية التحتية المحلية، وما إذا كان إصلاح الطرق ومعالجة الأضرار التي تلحق بها يمكن أن يتحول إلى مسؤولية يتحملها المواطنون والجمعيات، في وقت يفترض أن تضطلع فيه المؤسسات المنتخبة بمهامها في هذا المجال.
وفي انتظار تحرك المجلس الجماعي لتسلطانت، تبقى الطريق الرابطة بين دوار زمران ودوار الظلام، مرورا بجانب مقبرة النزالة، شاهدة على وضعية طرقية تستدعي معالجة جدية ودائمة، بما يضمن سلامة مستعمليها ويضع حدا لمعاناة مرتبطة بالحفر وتدهور الطريق.





