الاتحاد المغربي للشغل يطالب بتعليق قانون الإضراب وفتح حوار لمراجعته

إعلام تيفي/ بلاغ
طالب الاتحاد المغربي للشغل بتعليق العمل بالقانون التنظيمي المتعلق بممارسة حق الإضراب، والدخول في حوار جدي ومسؤول من أجل مراجعته وإعادة النظر في عدد من مقتضياته، معتبرا أن استمرار العمل به يندرج ضمن ما وصفته المنظمة النقابية بالهجوم على الحريات النقابية.
وجاء هذا الموقف ضمن مخرجات اجتماع الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، بالمقر المركزي للمنظمة في الدار البيضاء، برئاسة الأمين العام الميلودي مخاريق، حيث ناقشت الأمانة الوطنية تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب القضايا المرتبطة بالعمل النقابي والحقوق الاجتماعية.
وأكد الاتحاد، وفق البلاغ الصادر عقب الاجتماع، رفضه لما وصفه بـ”استمرار الهجوم على الحريات النقابية”، مشددا على أن القانون التنظيمي المتعلق بالإضراب يستوجب، من وجهة نظره، تعليق العمل به وفتح حوار بشأنه، بما يتيح مراجعة مقتضياته وإعادة النظر فيها.
ويأتي هذا الموقف في سياق مطالب أوسع رفعها الاتحاد إلى الحكومة المقبلة، إذ دعاها إلى إعطاء الأولوية لاحترام الحقوق والحريات النقابية، ومأسسة الحوار الاجتماعي وتأطيره بقانون، وضمان أن يكون هذا الحوار منتجا وذا مصداقية، مع تنفيذ مضامين الاتفاقات المبرمة سابقا.
كما جددت المنظمة النقابية مطالبها المتعلقة بتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للطبقة العاملة، وفي مقدمتها اتخاذ إجراءات استعجالية للحد من تراجع القدرة الشرائية، وتحسين الأوضاع المادية والمهنية للأجراء والمتقاعدين، إلى جانب الزيادة العامة في الأجور ورفع الحد الأدنى للأجر في مختلف القطاعات.
وطالب الاتحاد كذلك بتفعيل الحوارات القطاعية والوفاء بالالتزامات السابقة، ومواصلة التخفيض الضريبي على الأجور، وإقرار درجة جديدة للترقي في القطاع العام، فضلا عن الاستجابة لمطالب عدد من الفئات المهنية.
وفي السياق ذاته، شدد الاتحاد المغربي للشغل على ضرورة التصدي لما وصفه باستمرار الغلاء وارتفاع كلفة المعيشة، داعيا إلى وضع حد للممارسات الاحتكارية والمضاربات والتواطؤات، وتفعيل آليات حماية المستهلك.
ويأتي تصعيد الموقف النقابي بشأن قانون الإضراب في وقت يستعد فيه المغرب لدخول مرحلة سياسية جديدة عقب الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026، وما أعقبها من مشاورات لتشكيل الحكومة المقبلة، حيث يضع الاتحاد المغربي للشغل ملف الحقوق والحريات النقابية والحوار الاجتماعي ضمن أبرز المطالب التي يدعو إلى إدراجها في أجندة المرحلة المقبلة.





