نيزك مغربي نادر عمره 4.5 مليارات سنة يدخل السجل العلمي العالمي بتصنيف رسمي

مديحة المهادنة
خبر_حظي نيزك نادر سقط بالمغرب باعتراف علمي دولي، بعد اعتماد تسميته وتصنيفه رسميا تحت اسم “خميس سيدي يحيى”، ضمن النشرة الدولية للنيازك، في خطوة توثق اكتشاف عينة فضائية تنتمي إلى فئة شديدة الندرة، وتفتح المجال أمام أبحاث جديدة حول نشأة الأجرام السماوية وتاريخ المجموعة الشمسية.
ويعود سقوط النيزك إلى الخامس من فبراير 2026، بمنطقة خميس سيدي يحيى شمال غرب المملكة، حيث رصد شهود عيان كرة نارية عبرت السماء، قبل العثور على شظايا صخرية بلغ مجموع وزنها نحو أربعة كيلوغرامات. وقد جرى اعتماد تصنيفه رسميا في 18 يونيو الماضي، وإدراجه ضمن العدد 115 من النشرة العلمية الدولية للنيازك.
وجاء هذا التصنيف ثمرة أبحاث أنجزها فريق علمي بمعهد علم النيازك التابع لجامعة نيو مكسيكو الأمريكية، بمشاركة الباحث المغربي الدكتور طه سحيسح، إلى جانب متخصصين في التحليل المعدني والكيميائي، حيث أكدت الفحوصات انتماء العينة إلى فئة “الأوبريت”، وهي من النيازك الصخرية النادرة المرتبطة بالمراحل المبكرة لتشكل المجموعة الشمسية، قبل نحو 4.5 مليارات سنة.
وتبرز الأهمية العلمية للاكتشاف في كونه من الحالات النادرة التي جرى فيها توثيق سقوط نيزك من هذه الفئة، إذ أوضح الباحث المغربي طه سحيسح أنه يمثل الحالة الثالثة عشرة عالميا لسقوط نيزك من نوع “الأوبريت” جرى رصدها وتوثيقها، ما يمنحه أهمية خاصة في دراسة تطور الأجرام الصخرية خارج الأرض.
وأظهرت التحليلات المخبرية لتركيب النيزك المعدني ونظائر الأكسجين توافق خصائصه مع تصنيف “الأوبريت”، فيما تتواصل الدراسات لتحديد ظروف تشكله وطبيعة الجرم السماوي الأصلي الذي انفصل عنه، بما قد يوفر معطيات إضافية حول تاريخ المادة الكونية.
ويمنح هذا التوثيق العلمي المغرب حضوراً إضافياً في السجل الدولي للنيازك، ويبرز مساهمة الكفاءات البحثية المغربية في الدراسات الفضائية، خصوصاً أن الاكتشافات النيزكية تشكل مصدراً مهماً لفهم المراحل الأولى لنشأة المجموعة الشمسية وتطور مكوناتها





