بوانو لـ”إعلام تيفي”: الحكومة مطالبة بتدارك تعثر اللاتمركز الإداري وتسريع ورش الجهوية

أميمة حدري

اعتبر عبد الله بوانو، النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، أن الحكومة مطالبة بتدارك التأخر المسجل في تنزيل ورش اللاتمركز الإداري، والعمل على تسريع وتيرة تفعيله، إلى جانب مراجعة الاختصاصات المرتبطة بالجهوية، وذلك في ضوء التوجيهات التي تضمنها الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة.

وأوضح بوانو، في تصريح لـ”إعلام تيفي” على هامش الخطاب الملكي، أن هذا الأخير تطرق إلى مجموعة من القضايا التي تستدعي انخراط البرلمان والحكومة في تنزيل مضامينها، مسلطا الضوء على أربعة محاور أساسية يرى أنها تشكل أولويات للمرحلة المقبلة، بالنظر إلى ارتباطها بتدبير الشأن العام وتعزيز النجاعة في تنفيذ السياسات العمومية.

وفي هذا السياق، توقف المتحدث عند مسألة العلاقات المغربية الإسبانية، مشيرا إلى تجديد الملك التأكيد على الطابع الاستراتيجي للشراكة بين البلدين، رغم ما قد يحيط بها من تجاذبات داخلية في إسبانيا، لاسيما في ظل توظيف بعض الأطراف لقضايا مرتبطة بالعلاقات الثنائية والهجرة في سياقات انتخابية. وشدد بوانو على أن هذه الشراكة تقوم على أولويات وتوجهات استراتيجية واتفاقيات يتعين احترامها، بما يحافظ على استقرار العلاقات بين البلدين ويصون المصالح المشتركة.

وبخصوص الأمن الاستراتيجي، أبرز بوانو أهمية ما ورد في الخطاب الملكي بشأن ضرورة الاهتمام بالمخزون الاستراتيجي الوطني، الذي يشمل قطاعات حيوية، من بينها الطاقة والماء والأدوية والمواد الغذائية. ويكتسي هذا الموضوع أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطه بقدرة البلاد على ضمان استمرارية التزود بالمواد الأساسية وتعزيز الاستعداد لمواجهة التقلبات والظروف الاستثنائية.

كما سلط بوانو الضوء على ورش اللاتمركز الإداري، معتبرا أن هذا المجال لا يزال يعرف تعثرا في التنزيل، وهو ما يستدعي تدارك النقص المسجل والانتقال إلى تفعيل فعلي للمقتضيات المرتبطة به. وأكد أن المسؤولية تقع على عاتق مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم الحكومة، بما يقتضيه ذلك من التزام بتنفيذ التوجهات المعلنة وتسريع وتيرة الإصلاح الإداري.

وفي ما يتعلق بالجهوية، أشار بوانو إلى أن الخطاب الملكي أثار مسألة مراجعة الاختصاصات، إلى جانب قضايا التمويل، باعتبارهما من الملفات التي تستدعي معالجة عملية خلال المرحلة المقبلة. واعتبر أن هذا الورش يندرج ضمن الاستحقاقات التي يتعين على الحكومة الاشتغال عليها، بما يتيح تطوير أداء الجهات وتوضيح أدوارها وتعزيز قدرتها على الاضطلاع بالمهام المنوطة بها.

وتتقاطع المحاور الأربعة التي توقف عندها بوانو مع رهانات تدبير المرحلة المقبلة، سواء تعلق الأمر بتعزيز الشراكات الاستراتيجية للمملكة، أو ضمان أمنها في القطاعات الحيوية، أو تجاوز تعثر الإصلاح الإداري، أو تطوير نموذج الجهوية من خلال مراجعة الاختصاصات وآليات التمويل. وهي ملفات تضع الحكومة والبرلمان أمام مسؤولية مواكبة التوجيهات الملكية وتحويلها إلى إجراءات عملية تنعكس على أداء المؤسسات وجودة السياسات العمومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى