مستقبل العلاقات بين الرباط ومدريد..الصحف الإسبانية في قلب تحليل مضامين خطاب الملك

إعلام تيفي
أفردت الصحف والقنوات الإذاعية والتلفزيونية الإسبانية مساحات واسعة لتحليل مضامين الخطاب الملكي، مع التركيز على مستقبل العلاقات بين الرباط ومدريد، والتحديات القانونية والقضائية التي تعترض تدبير ملف الهجرة غير النظامية، خاصة ما يتعلق بإعادة القاصرين والمهاجرين، وذلك في سياق تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة خلال الصيف الماضي، وقبل أيام من الزيارة المرتقبة للعاهل الإسباني الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر الجاري.
و سارعت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية RTVE إلى وضع الخطاب الملكي في سياق أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة خلال يوليوز الماضي، مبرزة انتقاد الملك لما وصفه باستغلال بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية للأزمة، إلى جانب تأكيده أن الشراكة بين البلدين لا يمكن أن تخضع لأي ضغط أو تهديد أو ابتزاز، كما توقفت الهيئة عند إعلان المغرب عزمه تقديم تصور استراتيجي جديد لشركائه، يهدف إلى تعزيز التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي.
من جهتها، ركزت إذاعة “كادينا سير” على الشق المتعلق بالهجرة، معتبرة أن الملك محمد السادس تناول الملف علنا للمرة الأولى منذ أزمة سبتة، ومبرزة إقراره بالتقدم الذي حققه التعاون المغربي الإسباني في مكافحة الهجرة غير النظامية، مقابل تشديده على أن الأزمات المتكررة تكشف حدود النموذج الحالي، الذي تعترضه مقتضيات قانونية متقادمة وقرارات قضائية لا تنسجم، بحسب الخطاب، مع واقع تدبير هذا الملف.
وبدورها اختارت صحيفة “إل إسبانيول” التركيز على إعلان الملك أن التعاون في مجال الهجرة بلغ حدوده، مسلطة الضوء على العراقيل التي تعترض إعادة القاصرين والأشخاص الذين ينتحلون صفة اللاجئين، وعلى تحذير الخطاب من أن استمرار هذه الاختلالات يغذي أطماع الشبكات الإجرامية، كما أبرزت عزم المغرب تقديم تصور جديد لشركائه الأوروبيين يقوم على رؤية استراتيجية تستهدف التنمية المشتركة والاستقرار الإقليمي.
وجاء تفاعل وسائل الاعلام الاسبانية السريع، عقب الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس، اليوم الجمعة 9 أكتوبر، أمام أعضاء البرلمان، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة.





