المياه والغابات تكشف لـ”إعلام تيفي” عن الحصيلة الأولية لحريق غابة صوماطة بالعرائش

أميمة حدري

تتواصل عمليات إخماد الحريق الغابوي الذي اندلع بغابة صوماطة، الواقعة ضمن النفوذ الترابي لجماعة زعرورة بإقليم العرائش، وسط تعبئة مكثفة للموارد البشرية والوسائل اللوجستية والتدخلات الجوية، بعدما قدرت الحصيلة الأولية للمساحة المتضررة بنحو 80 هكتارا، وفق معطيات كشف عنها محمد حكم، المدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات بالعرائش، في تصريح لـ”إعلام تيفي“.

وأوضح حكم أن الحريق اندلع صباح الثلاثاء، حوالي الساعة العاشرة والربع، ما استدعى تعبئة مختلف المصالح المعنية للتدخل والحد من امتداد النيران إلى المساحات الغابوية المجاورة، بمشاركة السلطات الإقليمية والوكالة الوطنية للمياه والغابات والقوات المساعدة والدرك الملكي، إلى جانب حراس الغابات ومتطوعين ساهموا في عمليات المكافحة.

وأضاف المسؤول ذاته أن التدخلات الميدانية عرفت تعبئة 473 عنصرا من الموارد البشرية، بالتوازي مع تسخير طائرات “الكنادير” المتخصصة في إخماد الحرائق، التي نفذت 74 عملية لإلقاء المياه على بؤر النيران، في إطار الجهود الرامية إلى تطويق الحريق والسيطرة عليه وتقليص الأضرار التي قد تلحق بالغطاء الغابوي.

وتواجه فرق التدخل صعوبات ميدانية مرتبطة بالظروف المناخية وطبيعة التضاريس، إذ تجاوزت سرعة الرياح 40 كيلومترا في الساعة، فيما تزيد وعورة المسالك من تعقيد عمليات الوصول إلى بعض المناطق المتضررة، الأمر الذي يفرض مواصلة تنسيق التدخلات البرية والجوية وتكييفها مع تطورات الوضع الميداني.

وبحسب الحصيلة الأولية التي قدمها المدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات بالعرائش، فإن المساحة التي طالتها النيران تقدر بنحو 80 هكتارا من الغطاء الغابوي، الذي يتكون أساسا من أشجار الصنوبر الحلبي والبلوط الفليني، إلى جانب أصناف نباتية أخرى. وأكد المتحدث عدم تسجيل خسائر بشرية أو مادية، موضحا أن التقييم النهائي لحجم الأضرار البيئية يظل مرتبطا باستكمال عمليات الإخماد وإجراء المعاينات اللازمة للمنطقة المتضررة.

وتتواصل جهود المكافحة لليوم الثالث على التوالي، بمشاركة مختلف المتدخلين، بهدف محاصرة النيران ومنع انتشارها نحو المساحات الغابوية المجاورة، فضلا عن الحيلولة دون وصولها إلى المناطق المأهولة بالسكان، في ظل التحديات التي تفرضها الرياح القوية ووعورة التضاريس على تقدم عمليات الإطفاء.

وتندرج هذه التعبئة ضمن التدخلات الميدانية الرامية إلى الحد من تداعيات الحريق وحماية الغطاء الغابوي بالمنطقة، فيما تبقى الحصيلة المعلنة أولية في انتظار السيطرة على النيران واستكمال تقييم الأضرار التي خلفتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى