تراجع التسويات وارتفاع الممنوعين.. ماذا تكشف حصيلة الشيكات بالمغرب؟

أميمة حدري

ارتفع عدد الأشخاص الممنوعين من إصدار الشيكات بالمغرب إلى 691 ألف شخص مع نهاية سنة 2025، مقابل 677 ألفا خلال السنة السابقة، بزيادة بلغت نحو 14 ألف شخص، بالتزامن مع تراجع حاد في عمليات تسوية عوارض الأداء وارتفاع عدد الحالات غير المسواة إلى أكثر من 3,5 ملايين حالة، وفق المعطيات الواردة في التقرير السنوي لبنك المغرب حول البنيات التحتية للأسواق المالية ووسائل الأداء.

وسجلت عمليات تسوية عوارض أداء الشيكات انخفاضا بنسبة 45,6 في المائة خلال السنة الماضية، بعدما استقر عددها عند 104 آلاف و710 عمليات، مقابل 192 ألفا و346 عملية خلال 2024.

كما تراجعت القيمة المالية لهذه التسويات بنسبة 56,4 في المائة، منتقلة من 5,43 مليارات درهم إلى 2,37 مليار درهم، في تحول يعكس انخفاضا ملحوظا في حجم العمليات المنجزة لتسوية الشيكات غير المؤداة.

وفي المقابل، ارتفع الرصيد التراكمي لعوارض الأداء غير المسواة بنسبة 1,8 في المائة، ليصل إلى 3 ملايين و507 آلاف حالة مع نهاية 2025، مقابل 3 ملايين و444 ألف حالة خلال السنة السابقة.

ويأتي هذا التطور رغم تراجع عدد حالات عدم الأداء الجديدة المصرح بها لدى المركزية الخاصة بعوارض الأداء بنسبة 5,1 في المائة، من 487 ألفا و613 حالة خلال 2024 إلى 462 ألفا و617 حالة خلال السنة الماضية.

ولم يواكب انخفاض عدد العوارض الجديدة تراجع مماثل في قيمتها المالية، إذ ارتفعت المبالغ المرتبطة بالشيكات غير المؤداة بنسبة 2,8 في المائة، لتبلغ نحو 16,6 مليار درهم، مقابل 16,14 مليار درهم خلال 2024.

وأظهرت المعطيات ذاتها أن الأشخاص الذاتيين يمثلون 82 في المائة من مجموع الممنوعين من إصدار الشيكات، بما يقارب 570 ألف شخص، مقابل نحو 122 ألف شخص اعتباري. كما يستحوذ الأفراد على 72 في المائة من مجموع عوارض الأداء غير المسواة، أي ما يعادل نحو 2,5 ملايين حالة، مقابل 28 في المائة للأشخاص الاعتباريين.

وعلى مستوى قيمة الشيكات، تركزت 82 في المائة من عوارض الأداء غير المسواة ضمن الفئة التي تتراوح مبالغها بين ألف و50 ألف درهم، فيما استحوذت الشيكات التي تتراوح قيمتها بين 10 آلاف و50 ألف درهم على 39 في المائة من مجموع الحالات.

وفي المقابل، مثلت الشيكات التي تتجاوز قيمتها 100 ألف درهم نحو 6,2 في المائة من عدد العوارض غير المسواة، لكنها استأثرت بحوالي 56 في المائة من إجمالي المبالغ المالية غير المؤداة.

وعلى المستوى الشهري، سجلت التصريحات بعوارض أداء الشيكات متوسطا يقارب 37 ألف حالة شهريا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2025، قبل أن يرتفع إلى نحو 38 ألف حالة بين أبريل وغشت.

وسجل شهر يوليوز أعلى مستوى خلال السنة، بـ43 ألفا و274 عارض أداء، فيما بلغ المتوسط الشهري خلال الأشهر الأربعة الأخيرة نحو 40 ألف حالة.

وبلغ عدد عوارض الأداء التي انتهت آجالها 294 ألفا و651 حالة خلال 2025، مقابل 300 ألف و762 حالة خلال السنة السابقة، بانخفاض نسبته 2 في المائة، وفق المعطيات المرتبطة بتتبع عوارض الأداء في إطار مقتضيات المادة 313 من القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة.

وفي ما يتعلق بمعالجة وضعيات الأشخاص الخاضعين للمنع، تكفلت مصالح بنك المغرب خلال السنة الماضية بمعالجة 179 حالة رفع للمنع من إصدار الشيكات بعدما تبين أن قرارات المنع اتخذت بشكل خاطئ.

كما عالجت منظومة الإنصات التابعة للمؤسسة 8509 طلبات، من بينها 8143 طلبا للحصول على المعلومات، فيما تكفلت الشبكة الترابية للبنك بمعالجة 63 في المائة من مجموع الطلبات.

وسجل التقرير، أيضا، تراجعا بنسبة 4 في المائة في طلبات الاستعلام التي وجهتها المؤسسات البنكية إلى المركزية الخاصة بعوارض الأداء، إذ انخفض عددها من مليونين و78 ألفا و422 طلبا خلال 2024 إلى مليون و998 ألفا و682 طلبا خلال السنة الماضية.

واستحوذ الفرعان الجهويان لبنك المغرب بالدار البيضاء والرباط على 48 في المائة من مجموع طلبات الاستعلام المعالجة عبر وكالات المؤسسة، توزعت بين 33 في المائة للدار البيضاء و15 في المائة للرباط.

وفي إطار تحديث الخدمات المرتبطة بتدبير عوارض الأداء، أطلق بنك المغرب خلال أبريل 2025 بوابة رقمية تتيح الولوج الموحد والآمن إلى الخدمات ذات الصلة وتقديم الشكايات عن بعد. وعالجت المنصة، منذ دخولها حيز الخدمة، 36 في المائة من الحجم السنوي الإجمالي للطلبات، بحسب التقرير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى