تفشي كورونا يطرح المزيد من المخاطر الاقتصادية والحكومة تبدي تفاؤلا مشوبا بالحذر

إعلام تيفي

قدم وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة عرضا أمام مجلس الحكومة، بمناسبة تقديم الإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2022 كما تنص على ذلك أحكام المادة 47 من القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية.

واستعرض محمد بنشعبون خلال اجتماع لمجلس الحكومة انعقد يومه الثلاثاء 27 يوليوز 2021، تطور الوضعية الاقتصادية، التي رجح بشأنها الوزير، أن يتراوح معدل نمو الاقتصاد الوطني 5,5 في المائة و8 في المائة، 5 في المائة خلال سنة 2021 في ظل موسم فلاحي استثنائي واستمرار التحكم في معدل التضخم الذي لن يتعدى 1 في المائة.

غير أن آفاق النمو خلال النصف الثاني من هذه السنة ستظل محاطة بمخاطر مرتبطة بالتسارع الأخير في وتيرة الإصابات بكوفيد 19، وظهور وبدء انتشار متحور “دلتا” الجديد والمخاطر التي قد تنبثق عن فتح الحدود مؤخرًا.

كما كشف بنشعبون عن نتائج تنفيذ قانون المالية إلى غاية شهر يونيو2021، حيث أشار إلى أن المداخيل سجلت تحسنا بـ 10,8 مليار درهم مقارنة مع النصف الأول من سنة 2020، ناتج عن ارتفاع المداخيل الجبائية بمبلغ زائد 8,3 مليار درهم والمداخيل غير الجبائية بحوالي 1,5 مليار درهم.

فيما عرفت النفقات الجارية ارتفاعا بحوالي 6,6 مليار درهم وسجلت الإصدارات برسم نفقات الاستثمار استقرارا في مستوى 31,8 مليار درهم.

وبالنظر إلى النتائج المسجلة وكذا التطورات المرتقبة خلال الأشهر المتبقية من السنة، من المتوقع أن يبلغ عجز الميزانية  77,8 مليار درهم أي 6,7  في المائة من الناتج الداخلي الخام، متجاوزا بذلك توقعات قانون المالية لسنة 2021، بحوالي 6,7 مليار درهم أي 0,5 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

من جهة أخرى كشف محمد بنشعبون عن الرهانات المتعلقة بإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2022 والمرتبطة أساسا بكلفة تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة الفئات المعوزة الخاضعة حاليا لنظام راميد،  قصد تمكينهم من الاستفادة من نفس سلة العلاجات بالنسبة لأجراء القطاع الخاص والولوج إلى الاستشفاء في القطاعين الخاص والعام، مع ما يتطلبه ذلك من الشروع في الإصلاح التدريجي لصندوق المقاصة وفقا لمقتضيات القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية وضمان تمويل هذا الإصلاح الاجتماعي الجوهري خاصة تعميم التعويضات العائلية.

وسجل أن أولويات مشروع قانون المالية لسنة 2022 تتمثل في توطيد أسس إنعاش الاقتصاد الوطني، تعزيز آليات الإدماج وتعميم الحماية الاجتماعية؛ تقوية الرأسمال البشري، إصلاح القطاع العام وتعزيز آليات الحكامة.

وفي الإطار الماكرو اقتصادي للثلاث سنوات القادمة 2022-2024، توقعت وزارة المالية  أن تتحسن آفاق النمو خلال سنة 2022 ليبلغ 3,2 في المائة، مع الاقتراب تدريجيا من مستواه المتاح على المدى المتوسط خلال سنتي 2023 و2024 بتسجيل نسب 3,8 في المائة و4,0 في المائة على التوالي، وذلك على ضوء فرضية موسم فلاحي متوسط في ظل محصول الحبوب يتراوح بين 70 و74 مليون قنطار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى