هل تعلن الديبلوماسية الألمانية الجديدة رغبتها في عودة العلاقات مع المغرب إلى طبيعتها ؟

 

بشرى عطوشي

تتردد بعض المعطيات، في ظل الحكومة الألمانية الجديدة وبمجيء مستشار جديد في شخص أولاف شولتز، أن الديبلوماسية الألمانية، تستعد خلال الأيام القليلة المقبلة، لتوضيح وإعلان رغبتها بعودة العلاقات مع المغرب إلى سابق عهدها.

وتفيد المعطيات ذاتها، أن رئيسة الديبلوماسية الألمانية، أنالينا بيربوك وزيرة خارجية ألمانيا الشابة، تستعد لإعلان رسمي في المقبل من الأيام، بشأن علاقتها مع المغرب.

وسبق لبرلين أن أظهرت بوادر عودة وشيكة إلى طبيعتها في علاقتها مع الرباط في الآونة الأخيرة، وتعد الرسالة التي نشرت في السابع من دجنبر الحالي على صفحة الفايسبوك الخاصة بالسفارة الألمانية بالمغرب، خير مثال على ما سبق من معطيات.

حيث أشارت الرسالة في رد على ما أسمته شائعات حول تقرير لجهاز المخابرات الألمانية ضد المغرب، إلى أن “الأنباء التي نقلت في الأيام الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي بعض الصحف، كاذبة ولا أساس لها من الصحة”

وعبرت السفارة الألمانية في الجزء الثاني من رسالتها عن رغبة حكومة برلين في إعادة العلاقات الطيبة مع المغرب، مضيفة “إن المملكة المغربية شريك أساسي لألمانيا، ومن مصلحة البلدين  العودة إلى العلاقات الديبلوماسية الجيدة والممتدة تقليديا، وألمانيا مستعدة لشراكة تتطلع للمستقبل على قدم المساواة ” تقول المستشارية الألمانية

وهو الأمر الذي سبق وأكد عليه وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، خلال اجتماع مع أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، حيث قال   “العلاقات بين المغرب وألمانيا يجب أن تقوم على الوضوح والمعاملة بالمثل”.

وتمر هذه العلاقات بين البلدين باضطرابات منذ ما يقرب من عامين. حيث استدعت الرباط، في يونيو الماضي ، احتجاجا على   “مواقف ألمانيا المعادية” وكذا الاعتداء على مصالح المملكة.

وتجذر الإشارة إلى أن ألمانيا لكم حاولت كما تفعل دول أخرى  دفع المغرب للخروج من عملية إيجاد حل للصراع الليبي الداخلي ، في وقت كان المغرب فيه يلعب ل دورًا حاسمًا في الجمع بين مختلف أطراف هذا الصراع.

ولم تخف ألمانيا أبدا معاداتها للوحدة الترابية المملكة، حيث سجلت موقفا سلبيا بشأن قضية الصحراء المغربية، إذ جاء هذا الموقف العدائي في أعقاب الإعلان الرئاسي الأميركي، الذي اعترف بسيادة المغرب على صحرائه، وهو الموقف الذي  يعتبر خطيراً لم يتم تفسيره إلى حد الآن.

ويشار أيضا في السياق ذاته إلى أن الإرهابي محمد حاجب، يقيم بألمانيا ويوجه تهديدات بالحض على القيام بعمليات إرهابية بالمغرب، دون قيام السلطات الألمانية بأي رد فعل، على الرغم من الطابع العدائي لمضامين مقطع فيديو نشره في قناته بمنصة اليوتوب في مارس الماضي.

وتتنصل ألمانيا من مسؤوليتها، عن استفزاز المغرب وتهديد مصالحه الاستراتيجية، وكثيرا ما أعلنت “براءتها”، بل إن الكثير من المسؤولين الألمان تظاهروا في الكثير من التصريحات والإعلانات الصحافية بأنهم لم يستوعبوا قط موجبات الموقف المغربي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى