التمور الجزائرية تحت المجهر لهذه الأسباب!!

اعلام تيفي- بشرى عطوشي
مع اقتراب حلول شهر رمضان الكريم، تشهد الأسواق المغربية حركة غير معتادة في العرض والطلب على المواد الغذائية التي تستهلك بشكل يومي على موائد الإفطار.
وتعد التمور من المواد الأكثر استهلاكا في هذا الشهر الفضيل، تبعا لسنة الرسول عليه الصلاة والسلام، ولأنه من المواد المغدية لجسم الصائم بسبب احتوائه على كميات وافرة من الفيتامينات ومضادات الأكسدة.
ويأتي شهر رمضان لهذه السنة في ظروف استثنائية بامتياز، حيث يتزامن مع ارتفاع الأسعار في كل المواد الاستهلاكية بسبب الظرفية الاقتصادية الراهنة، والتحول الذي تعرفه السياسة العالمية والاقتصاد العالمي الذي لم يتعاف بعد من تفشي كورونا وما خلفه من هشاشة وفقر وبطالة على الصعيد العالمي، كما لا يمكن أن نغفل الحرب الروسية الأوكرانية التي أرخت بظلالها على اقتصاد دول العالم خصوصا البلدان النامية وبلدان العالم الثالث، بالإضافة إلى العداء والنزاع الذي تفتعله الجزائر ضد المغرب بسبب الصحراء المغربية.
وعند الحديث عن التمور، نستحضر وبكل أسف كم استهلك المغاربة منذ سنوات التمور الجزائرية والتونسية، التي أصبحت مؤخرا حديث رواد مواقع لتواصل الاجتماعي، حيث أكد البعض أنه حسب دراسات مختلفة تأكد أن المواد الحافظة التي تستعمل للحفاظ على طراوة هذه التمور هي مواد مسرطنة.
وبغض النظر عن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فالعاقل في هذه الظروف لا يمكن أن يقبل على شراء هذه التمور، خصوصا وأن بلدا ونظاما كنظام الجزائر الذي يكن العداء لمغربنا وملكنا، يدفع لمقاطعة كل المنتوجات القادمة من هذا البلد الجار العدو.
ولوحظ على الرغم من كل الأسباب الواضحة لمقاطعة هذه التمور، فقد عجت الأسواق والمحلات المغربية بتمور الجزائر وتونس، التي يتراوح سعرها بين 45 و60 درهما للكيلو.
وفي اتصال ل “إعلام تيفي” ببعض المواقع التجارية الإلكترونية المغربية، المتخصصة في بيع تمور المغرب بأرفود، أكد لنا “محمد” المشرف على الموقع، أنهم يبيعون تمورا مغربية الإنتاج بأسعار مناسبة وبدون مواد حافظة. وأشار في هذا الشأن أن المواطن المغربي يقبل على التمور الجزائرية والتونسية والمصرية، لأنها أقل سعرا من المنتوج المحلي إلا أنها تحتوي بالفعل على مواد حافظة لإبقائها في المبردات لمدة أطول.
وأفاد المتحدث في هذا الصدد، أن تمور المغرب لا تقل قيمة عن تلك المستورة من بلدان أخرى، حيث تتنوع ويتراوح سعر الكيلو ما بين 36 درهما و 110 دراهم على غرار المجهول المتوسط الحجم.
ويذكر أن أول المواد المصدرة من الجزائر إلى المغرب هي التمور، بحجم 9 آلاف طن، وقيمة 14 مليون دولار سنة 2020، ويشار أيضا إلى أن عملية استيراد التمور الجزائرية كانت معلقة ، بسبب تأخر المصادقة على “كوطا التمور” التي لم توقع إلى حدود يناير من هذه السنة، في الوقت الذي كان يتم توقيعها ما بين شهر شتنبر و أكتوبر من كل سنة.





