الائتلاف من أجل حماية الموارد البحرية الحية يدعو لتفعيل القانون لمحاربة الصيد الجائر

إعلام تيفي / بلاغ
ثمن الائتلاف من أجل حماية الموارد البحرية الحية عمليات المراقبة والتدقيق وإحصاء القوارب المرخص لها بالصيد التي إنطلقت مؤخرا، والتي إعتبرها حجر الزاوية في تدابير محاربة الصيد الجائر وغير القانوني، مذكرا بالقوانين والتشريعات التي تنظم المجال مشددا على إنفاذ القانون وعدم التراجع أو التساهل بل الضرب من حديد على من يعبث بالمخزن السمكي الوطني .
وتبعا للتطورات والمستجدات المرتبطة بقرار وزارة الفلاحة والصيد البحري تأجيل صيد الأخطبوط جنوب سيدي الغازي بعد تقارير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري والذي نبه للوضعية الخطيرة للمخزون السمكي بالمنطقة، أكد الائتلاف في بلاغ توصل به ” إعلام تيفي “، أنه يتابع باهتمام بالغ سير عمليات المراقبة والتدقيق وإحصاء القوارب المرخص لها بالصيد ويثمن التدابير المبذولة من طرف ادارة الصيد البحري في هذا المجال.
واعتبر المصدر أن هذه الإجراءات “تندرج في إطار ممارسة المغرب لمسؤولياته في مجال المحافظة على الموارد البحرية الحية والتي تنبثق عن القانون الدولي وكذا التزاماته المتعلقة بمحاربة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم والوقاية منه. كما ان هذا النهج يعزز مخطط آليوتيس، المبني على تأطير مجهود الصيد من خلال تتبع علمي مختص وآليات قانونية توضح القواعد الواجب احترامها من طرف الجميع.” يتابع البلاغ
ولأن المخزونات السمكية ليست لامتناهية ويمكن استنفادها، فإن الصيد الجائر الناتج عن الصيد غير القانوني يشكل الخطر الاكبر الذي يهدد تجددها. ويعطي القانون الدولي والوطني على حد سواء نفس التعريف للصيد غير القانوني بصفته الصيد الممارس ” دون التوفر على ترخيص او رخصة او اية وثيقة مماثلة او خرقا للقوانين وتنظيمات دولة العلم…”.
وبما ان التحكم في مجهود الصيد هو اساس كل استغلال يتوخى الاستدامة، أخضع القانون الوطني الجاري به العمل بناء قوارب ومراكب الصيد لترخيص مسبق كما يتم تتبع كل بناء ومعاينته من طرف ادرة الصيد البحري لأجل التأكد لاسيما من احترام الحجم المسموح به.
وذكر الائتلاف بالمادة 9 من القانون رقم 14-59 المتعلق ببناء سفن الصيد التي تقضي بأنه ” لا يمكن تسجيل أية سفينة صيد، باعتبارها سفينة صيد تحمل العلم المغربي، تم بناؤها…..دون الحصول على الرخصة المسبقة …”. بالإضافة الى هذا، فالبيع القضائي للقارب أو المركب في طور البناء غير القانوني والذي تمت مصادرته لا يفتح المجال لتسجيله وترقيمه لأن المادة 12 من نفس القانون تؤكد صراحة “ويجب أن لا يتم، بأي حال من الأحوال، تسجيل السفينة التي تم بيعها على هذا الأساس قصد ممارسة الصيد التجاري بالمغرب”.
ولم تنص هذه الأحكام على أي استثناء أو إعفاء يسمح بالتسوية اللاحقة لحالات القوارب أو المراكب التي تمت مباشرة بنائها بطريقة غير قانونية وتمهيد الطريق أمام ولوج غير منظم للمصايد.
ولفت المصدر إلى أن هذه الصرامة للقانون تجد “أساسها في ضرورة التحكم في مجهود الصيد على أسس علمية والتي تعتبر العمود الفقري لكل سياسة لتهيئة المصايد التي تقع على عاتق الدولة بصفتها المسؤولة عن التدبير المستدام للثروة البحرية.”
وتابع “في هذا السياق، تكتسي عمليات الاحصاء الجارية أهمية حيوية وتستوجب الدقة والمسح الشامل لتصحيح الوضعية واعادة مجهود الصيد الى مقاييسه المتوازنة والمتلائمة مع القواعد القانونية التي تعتبر الضمانة لحقوق الجميع.”
وأشار الائتلاف إلى أن استعمال آليات مرتبطة بالاقتصاد التضامني لأجل الالتفاف على قوانين ولوج الصيد التجاري التي لها أسبقية التطبيق في مجال ممارسة هذا النشاط تعتبر خطيرة كما تؤدي الى نهج سلوكيات جنائية في مجال تسجيل السفن وترقيمها وتشغيل رجال البحر والملاحة البحرية والتي تقع تحت طائلة القانون الجنائي البحري.





