استغلال سياراة الجماعات من أجل قضاء العطلة الصيفية يثير الجدل عبر مواقع التواصل الإجتماعي

أثارت صورتان تظهران إحدى سيارات الخدمة المخصصة للمسؤولين بالجماعات الترابية، اللتين حظيتا بانتشار واسع على منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، جدلا كبيرا بعد أن كشف ناشرو الصورتين لأول مرة، أن المسؤول الجماعي قام بوضع غطاء من الكارتون على الواجهة الخلفية للسيارة، من أجل إخفاء استغلاله لها لأغراض خاصة.
ودعا متفاعلون مع هذا النقاش، وزير الداخلية، إلى التجاوب مع أخبار من هذا النوع يتم تناقلها على مواقع التواصل الاجتماعي، مفادها لجوء مسؤولين بالجماعات الحضرية أو القروية إلى استخدام سيارات تم اقتناؤها من المال العام لأغراض شخصية وعائلية، من قبيل السفر والاصطياف، واقترح أحدهم في هذا السياق أن يمنع استعمال مثل هذه السيارات خارج النفوذ الترابي للجماعة التابعة لها.
وحمل بعض المعلقين على مضمون الصورتين مسؤولية مثل هذه الممارسات غير المقبولة لفئة كبيرة من المغاربة التي تمنح أصواتها الانتخابية لأشخاص “فاسدين”، لا يفرقون بين الملك العام والخاص، مقابل رشاوى بسيطة ووعود كاذبة، إذ لم نكن سنرى، بحسبهم، مثل هؤلاء الأشخاص في مناصب المسؤولية لو أن الأصوات ذهبت لمن يستحقها، ولمن هو قادر على محاربة الفساد عوض الاستفادة منه.
وشكك معلقون آخرون في حقيقة ما أقدم عليه المسؤول الجماعي، مشيرين إلى أنه من غير المستبعد أن يكون الكارتون وضع على السيارة من طرف أحد المارة لصنع حدث قادر على إثارة “البوز” على منصات “السوشال ميديا”، كما لم يستبعدوا في حال أن الواقعة حقيقية، أن يكون المعني بالأمر غطى الواجهة الخلفية بالكارتون للحفاظ على ممتلكات الدولة من الضياع والاتلاف أثناء ركنه للسيارة بإحداى محطات التوقف، للقيام بإحدى المهام ذات الصلة بمسؤوليته داخل الجماعة.




