الحسين اليماني يدعو مجددا الحكومة للكف عن لعب دور المتفرج أمام ارتفاع أسعار المحروقات

بشرى عطوشي 

خرج الحسين اليماني الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز CDT، وتبعا لزيادة مهولة في أسعار المحروقات، مساء يومه السبت 15 أكتوبر 2022، بتصريح عدد فيه أسباب هذه الارتفاعات التي تعرفها محطات الوقود مؤخرا.

وقال الحسين اليماني إنه بعد رفض كل الحكومات من بعد الاستقلال حذف الدعم عن المحروقات وتحرير أسعارها ، قرر بنكيران في ولايته عكس ذلك، وحذف الدعم مع نهاية 2015 وانفرد الموزعون بتحديد سعر بيع المحروقات للمغاربة، مشيرا إلى أنه لو لم يحرر بنكيران أسعار المحروقات للمبررات الشعبوية التي يعلمها الجميع، فإن سعر الغازوال اعتبارا من 16 أكتوبر لا يجب أن يتعدى 15 درهم ولتر البنزين 13 درهم، وذلك بناء على حسابات التركيبة التي كان معمولا بها قبل التحرير وحسب متوسط الأسعار الدولية وسعر صرف الدولار ومصاريف النقل والضرائب وأرباح الموزعين.

وسجل المتحدث في تصريح له أن “الغريب هو أن سعر البنزين يقل بحوالي 300 دولار للطن عن سعر الغازوال، بينما نلاحظ تقاربا بين أسعار البنزين والغازوال !”
وتابع الحسين اليماني أنه على الرغم من أن قانون المنافسة يحرم التوافق الضمني أو الصريح حول الأسعار، إلا أن الفاعلين ما زالوا مستمرين في نفس الممارسات قبل التحرير من خلال تغيير الأسعار في الفاتح و16 عشر من الشهر وبفوارق صغيرة مع الشراء والتخزين المشترك واحتكار البعض لميناء طنجة حصريا!
وفي ظل تنامي الغضب والاحتقان الشعبي من جراء هذه الأسعار الملتهبة والمفتوحة على كل الاحتمالات مع خطر انقطاع أو نذرة الامدادات، فإن الحكومة مطالبة بالكف عن التفرج والتدخل من أجل تخفيض الأسعار عبر تسقيف سعر الغازوال في 10 دراهم والبنزين في 11 درهم، وتحديد هامش الربح للموزعين في حدود معقولة ومقبولة.
كم دعا إلى تخفيض الضريبة المطبقة على المحروقات أو على الأقل تسقيف الضريبة على القيمة المضافة أو حذفها، ودعم أسعار البيع للعموم على غرار دعم الغازوال للمهنيين والكروزين للطائرات والفيول لشركات إنتاج الكهرباء، وإقرار ضريبة لاسترجاع الأرباح الفاحشة التي جمعها الموزعون منذ التحرير الأعمى.
كما طالب بسن ضريبة على الثروة وعلى الأرباح الهائلة على الاشخاص والشركات التي جمعت الملايير لتوجيهها لدعم أسعار المحروقات، ثم الاستئناف العاجل لتكرير البترول بشركة سامير والاستفادة من هوامش التكرير المرتفعة والتي تظهر جليا في الفرق الكبير بين لتر النفط الخام ولتر الغازوال الصافي الذي يتجاوز 3 دراهم.

وقال المتحدث أنه مقارنة بين النصف الاخير لشهر شتنبر والنصف الأول لشهر أكتوبر، يتبين الانفصال بين سوق الخام وسوق المواد الصافية، حيث ارتفع سعر النفط بحوالي 3 في المائة في حين ارتفع سعر الغازوال بحوالي 9 في المائة, وهو ما يؤكد أهمية العودة لتكرير البترول بالمغرب وضمان حاجيات المغرب من المواد النفطية المقدرة بحوالي 10 مليون طن سنويا.

وسجل الحسين اليماني بأن العلامات الدولية ، أصبحت متفردة في استعجال رفع الاسعار والتريث في تخفيضها، مما يعطي فرقا كبيرا مع العلامات الاخرى وبفرق يفوق في بعض الاحيان 1.5 درهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى