“الملك دو الوجهين” وثائقي أسقط أعداء الوحدة الوطنية في فخ العدسة الخفية

بشرى عطوشي

الحقد في كثير من الأحيان يكشف الغباء الرسمي لقنوات الصرف الصحي لنظام الجارة الجزائر، ويوما عن يوم ينكشف لدى أبواق جنرالات الجزائر جبنها من خلال البحث في المستنقعات عن وحل يغرقهم في ضعفهم وقصر النظر لديهم.

في الوقت الذي كانت فيه قناة دوتشيه فيليه الألمانية تعرض وثائقها المتعلق بجلالة الملك محمد السادس المعنون ب “الملك محمد السادس الملك دو وجهين”، كانت أبواق النظام الجزائري الإعلامية تصطاد في الماء العكر وتؤول كل كلمة فيه، وتفصل وتخيط على مقاسها أسمال الخبث والحقد الدفين.

وعند متابعة البرنامج الوثائقي للقناة المذكورة، يدرك العاقلون أن إعلاميي النظام الجزائري، ظلوا يبحثون في البرنامج عن منافذ لانتقاد المغرب وملكه محمد السادس نصره الله.

فالبرنامج تحدث معتمدا على صحافيين وحقوقيين ومحللين سياسيين واقتصاديين ورجال أعمال ممثلين في المجتمع المدني والسياسة، (تحدث) عن حكامة ملك وحكمته المنقطعة النظير في تدبير شؤون المغرب، وكيف ازدهر هذا الأخير منذ تولي جلالته دواليب الحكم في سنة 1999.

وتطرق البرنامج أيضا لبرنامج المصالحة الذي باشره جلالته، بعد اعتلائه عرش أسلافه الميامين، وكيف كان جلالة الملك محمد السادس حكيما وذكيا، في تهدئة الاحتجاجات التي أعقبت الربيع العربي الذي عرفته الدول المجاورة، حين وعد بتغيير حداثي وقدم وعودا ثورية عظيمة، مؤكدا أن الملكية المغربية ملكية اجتماعية وبرلمانية وديمقراطية،من خلال دستور أكثر حداثة من سابقه، وأثبت جلالته أنه إلى جانب الملكية فهناك سيادة شعبية أيضا تظهر كل بوادرها من خلال الانتخابات ونتائجها التي يلتزم بها ملك البلاد، من خلال تعيين حكومة بناء على هذه النتائج.

وبالنسبة للخيار الديمقراطي للمغرب الذي حاولت أبواق الجنرالات، الحديث عنه بكيد وحقد، فقد بين البرنامج الوثائقي، أن المغرب يحترم خياره الديمقراطي، ويظهر ذلك جليا في صعود الإسلاميين لتدبير الشأن العام للمغرب بترؤسهم للحكومة عقب دستور 2011، عكس  عكس ما حصل في دول مجاورة حين “حرم الإسلام السياسي من الفوز مما أدى إلى حروب أهلية وانتهاكات في حقوق الإنسان” على حد قول ادريس الأزمي الرئيس السابق للمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أن حرية التعبير والحق في العيش الكريم، من بين المطالب التي توجد على قائمة مواطني المملكة الشريفة، فالبرنامج يستدرك في الوقت ذاته كيف كان جلالة الملك حكيما في حل الأزمات وتدبيرها، من خلال مواصلة تنفيذ المشاريع الكبرى لتحديث البنية التحتية للمغرب والتي باشرها جلالته منذ بداية عهده، انطلاقا من ميناء طنجة المتوسط الذي يعتبر أكبر ميناء في إفريقيا، والطرق السريعة وتعزيز سياسة الطاقة المتجددو الفريدة من نوعها في العالم العربي.

كما عزز جلالته تكنولوجيا الاتصالات الحديثة في جميع أنحاء البلاد، واستثمر على مدى 20 عاما في البنيات التحتية، والبحث عن سبل قوية وحديثة لدعم اقتصاد المملكة المغربية الشريفة.

ويبدو أن إعلام النظام الجزائري، في الوقت الذي يجذر به التذكير بما يعانيه بلد الفظ الغاز من فقر وهشاشة، وديكتاتورية تظهر بشكل كبير على صفحات وشاشات أبواق الجنرالات الإعلامية، انتكست أقلامه بمجرد مشاهدة البرنامج الوثائقي للقناة الألمانية.

إن المغرب مستمر في التقدم والازدهار، وسيبقى الشعب المغربي اليوم  أكثر من قبل متشبثا بأهذاب العرش الملكي، مهما تكالبت على وطننا الأعداء، فليجعل الله كيد الكائدين في نحورهم، ونعوذ به من شرورهم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى