تحديات عيد الأضحى في ظل ارتفاع التضخم: بين استدانة المواطنين والجانب الاجتماعي

تتجه عيون المغاربة نحو عيد الأضحى هذا العام، وتحمل هذه المناسبة الدينية والاجتماعية تحديات كبيرة تتمثل في ارتفاع التضخم والغلاء وتراجع القدرة الشرائية. وتتحمل أرباب الأسر عبئًا ثقيلاً، وخاصة أولئك ذوي الدخل المحدود أو العاملين في القطاعات غير المهيكلة.

في هذا السياق، يلجأ العديد من المواطنين إلى الاقتراض من أقاربهم وأصدقائهم، أو يلجأون إلى المؤسسات المالية الصغيرة والمصارف، بهدف تجاوز الصعوبات الاجتماعية وتأمين الأضحية. ورغم وجود خلافات بين الفقهاء حول جواز الاقتراض، إلا أن الجانب الاجتماعي يجعل الكثيرين يتجهون نحو الاستدانة، حتى لو كانت تنطوي على فوائد.

يؤكد لحسن بن براهيم سكنفل، رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة الصخيرات تمارة، أن الاقتراض من الأقارب والأصدقاء لشراء الأضحية جائز إذا كان المقترض قادرًا على سداد الدين بسهولة ودون عبء. ومن ناحية أخرى، يعتبر الاقتراض بالفائدة حرامًا استنادًا إلى الأحكام الشرعية، ولكن في حالات الضرورة لمنع الفوضى العائلية، يمكن اعتباره جائزًا.

الجانب الاجتماعي لعيد الأضحى والحاجة لإدخال البهجة والفرحة على الأسرة والأطفال والجيران، خاصة في الأحياء الشعبية، يعزز مسؤوليات الآباء كرؤساء للأسرة. لذلك، يجب أخذ هذا الجانب الاجتماعي في الاعتبار والتوفير له، ولا يمكن تجاهله في هذه الشعيرة الدينية المهمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى