تصاعد مستمر لمعدل التضخم في المغرب: تحليل للرقم الاستدلالي للأثمان وتداعياته

بدأت المندوبية السامية للتخطيط تفضح واقعاً مزعجاً، حيث يتسارع ارتفاع معدل التضخم في المملكة المغربية. هذا الارتفاع يأتي في إطار استمرار الزيادة في الرقم الاستدلالي للأسعار، سواء للسلع الغذائية أو غير الغذائية.

توضح تقرير مفصل حول “الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك لشهر يوليو 2023” صادر عن مندوبية التخطيط، أن المؤشر الأساسي للتضخم، الذي يستبعد المواد ذات الأسعار المتقلبة والمحددة، قد شهد نمواً بنسبة 0.3% في يوليو 2023 مقارنة بشهر يونيو من نفس العام، وبنسبة 5.4% مقارنة بيوليو 2022.
تفصل المذكرة الإخبارية، والتي تحصلت “إعلام تيفي” على نسخة منها، أن الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك قد شهد ارتفاعاً بنسبة 0.3% خلال يوليو 2023 مقارنة بالشهر السابق. يرجع هذا الارتفاع إلى نمو الرقم الاستدلالي للسلع الغذائية بنسبة 0.7% وللسلع غير الغذائية بنسبة 0.2%.
مقارنةً مع نفس الشهر من العام السابق، سجل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك ارتفاعاً بنسبة 4.9% في يوليو 2023. هذا النمو يُعزى إلى زيادة أسعار السلع الغذائية بنسبة 11.7% وأسعار السلع غير الغذائية بنسبة 0.4%.
تباينت نسب التغيير للسلع غير الغذائية، حيث هبطت أسعار “النقل” بنسبة 7.0%، بينما ارتفعت أسعار “المطاعم والفنادق” بنسبة 5.8%.
فيما يخص السلع الغذائية، شهدت بعضها زيادات خصوصاً بين شهري يونيو ويوليو 2023. ارتفعت أسعار “الفواكه” بنسبة 9.2% و”السمك وفواكه البحر” بنسبة 4.4% و”اللحوم” بنسبة 0.7% و”الزيوت والدهون” بنسبة 0.3% و”القهوة والشاي والكاكاو” بنسبة 0.2%. بالمقابل، هبطت أسعار “الخضروات” بنسبة 3.3% و”الحليب والجبن والبيض” بنسبة 0.6% و”الخبز والحبوب” بنسبة 0.2%.
فيما يتعلق بالسلع غير الغذائية، ارتفعت أسعار “المحروقات” بنسبة 0.5%.
سُجل الرقم الاستدلالي أعلى ارتفاعات في مدن مثل الحسيمة بنسبة 2.9% وبني ملال بنسب
ة 1.4% وآسفي بنسبة 1.2% وتطوان بنسبة 1.1%. ومن ناحية أخرى، هبطت أسعار بعض السلع في مدن مثل فاس بنسبة 0.5% والرشيدية بنسبة 0.3%.
مع استمرار ارتفاع معدل التضخم، تسعى الحكومة إلى التقليل من تأثيره وفقاً لتوجيهات الملكية ومشروع قانون المالية لعام 2024. ومع مراعاة الاكراهات الدولية وتداعيات الظروف الحالية، تؤكد المذكرة على أهمية تنزيل إصلاحات هيكلية لتحسين ظروف المعيشة وتحقيق نمو أكبر.
في المقابل، تعمل الحكومة على تبني تدابير استباقية للحفاظ على القدرة الشرائية ودعم القطاعات المتضررة، وتؤكد على الحاجة الملحة إلى تأمين الموارد المالية اللازمة لتمويل هذه الإجراءات وتنفيذ الإصلاحات المستقبلية.





