جشع المدارس الخصوصية بالموسم الجاري يلج قبة البرلمان

في خطوة تعبيرية تهدف إلى رصد واقع التعليم في المغرب والتركيز على الجوانب التي تشكل تحديًا للأسر المغربية، وجّهت فدرالية اليسار الديمقراطي استفسارًا رسميًا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشأن الإجراءات المخطط لها لحماية تلك الأسر من تكاليف التعليم الخصوصي.

تعتبر النائبة البرلمانية فاطمة التامني أن الأسر المغربية تواجه تحديات حقيقية مع كل عام دراسي جديد. فهي تجد نفسها في وضعية صعبة من حيث تكاليف المستلزمات المدرسية والأدوات المطلوبة، والتي تشكل عبءًا إضافيًا على أعباء الأسر في ظل ارتفاع أسعار السلع وتزايد تكاليف المعيشة. هذا الواقع يشمل التعليم العام وأيضًا التعليم الخصوصي، الذي يزيد تكلفته على الأسر بما في ذلك رسوم التسجيل والمصاريف الشهرية.
وفي سياق السؤال الموجه من فدرالية اليسار الديمقراطي، أكدت التامني أنه يتم تجاوز وظيفة المؤسسات التعليمية الخصوصية بشكل متكرر. فالبعض منها يتخذ الجانب التجاري هو الأساس، متناسيًا للدور التعليمي المتوقع منها. على الرغم من الامتيازات الضريبية والميزات التي تحصل عليها تلك المؤسسات، إلا أنها تسعى لتحقيق أرباح مالية أكبر على حساب التلاميذ وأولياء الأمور. هذا يشمل بيع الكتب المدرسية والمستلزمات بشكل مجبر للطلاب مع بداية كل عام دراسي، وهو ما يتعارض مع الغرض التربوي الأساسي للتعليم.
وعلى ضوء هذا، طالبت التامني الوزارة بالتدخل لحماية حقوق أصحاب المكتبات والمكتبيين من الممارسات التجارية المفرطة من قِبَل تلك المؤسسات. يجب أن يتم تأكيد دورها التربوي وضمان عدم تحولها إلى جهات تسعى للربح بشكل أساسي. وعلى الصعيدين المادي والمعنوي، ينبغي وضع إجراءات فعّالة لمراقبة المناهج والمحتويات المقدمة في تلك المؤسسات، بما يتناسب مع التكلفة المالية والقيم التعليمية.
إن توجيه هذا الاستفسار والاهتمام المتزايد بالعدالة التعليمية يشير إلى الرغبة في تحسين منظومة التعليم في المغرب وتوفير بيئة تعليمية عادلة ومتكافئة لجميع الطلاب، سواء في التعليم العام أو التعليم الخصوصي.





