الناطق الرسمي بإسم كورونا محمد اليوبي يعود للواجهة حاملا معه ذكريات قوية لدى المغاربة

عادت شخصية محمد اليوبي إلى الأضواء من جديد، وذلك بفضل الموافقة التي منحها المجلس الحكومي في يوم الخميس، على تعيينه كمدير لمديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

إن اسم محمد اليوبي يحمل معه الكثير من الذكريات والصور في نفوس المغاربة، فهو ارتبط بشكل وثيق بفترة جائحة “كورونا”، وتحديداً خلال فترة الحجر الصحي الذي فُرض في المغرب ابتداءً من 19 مارس 2020. في تلك الفترة، كان المواطنون يجتمعون حول شاشات التلفزيون في الساعة السادسة مساءً بانتظار الظهور المنتظر لمحمد اليوبي، حيث كان يُقدم تحديثًا يوميًا عن الوضع الوبائي في المملكة.
محمد اليوبي وُلد في منتصف الستينيات في مدينة فاس، وحاز على شهادة دكتوراه في الطب في عام 1991 من العاصمة الرباط. كما حصل أيضًا على تأهيل وطني في مجال الطب الوقائي والصحة العامة والنظافة العامة. قام بتطوير مهاراته في معهد تطوير علم الأوبئة التطبيقي (IDEA) التابع لمؤسسة Mérieux في فرنسا، وأكمل دورة دولية في علم الأوبئة التداخلية في عام 2002. عمل في مجال مكافحة الأوبئة منذ عام 2004، وتسلم منصب مدير المديرية في عام 2018، بعد استبعاد عبد الرحمان معروفي.
قبل توليه هذا المنصب البارز الذي يلقبه البعض بـ “الشخص المناسب في المكان المناسب”، عمل البروفيسور اليوبي في مراكز صحية ريفية بمنطقة بني ملال أزيلال لمدة تزيد عن سبع سنوات. ثم انتقل إلى العمل في مركز صحي حضري بنفس المنطقة، ومن ثم تسلم منصب طبيب رئيسي في المرصد الجهوي للوبائيات بنفس المنطقة.
من عملوا معه وتعاملوا معه يشيدون بكفاءته واختصاصه الوطني في مجال الصحة، ويصفونه بأنه شخص يتولى مسؤوليته بحنكة واجتهاد. قد يكون السبب وراء الهجمات التي تعرض لها سابقًا داخل وزارة خالد آيت طالب هو تفرُّغه الكبير لمواجهة جائحة “كورونا”، مما جعله يتخلى عن التفاهمات والتصريحات العلنية، ولكنه اختار دائمًا مصلحة المملكة فوق كل شيء، وهو ما منعه من تقديم استقالته من منصبه رغم التحديات الكبيرة التي واجهها خلال تلك الفترة الحرجة.





