تجريم الإثراء غير المشروع: نقاش مستعر وآفاق متشعبة

**تجريم الإثراء غير المشروع: نقاش مستعر وآفاق متشعبة**

إعلام تيفي-ل.شفيق

في ظل النقاشات الساخنة والمتواصلة حول تجريم الإثراء غير المشروع، تتأرجح المواقف بين مطالبات المعارضة بتشريع قانون يحاصر الثروات غير المبررة ورفض الحكومة بحجج متعددة تتعلق بالتوازن بين المساءلة وقرينة البراءة.

تحت قبة البرلمان، شهدت جلسات حامية الوطيس تبادل الآراء والمواقف، حيث واجه وزير العدل عبد اللطيف وهبي انتقادات حادة وردود فعل غاضبة من النواب، الذين طالبوا بتحديد موقف حاسم من هذا الأمر.

في المقابل، أكد وهبي على ضرورة التوازن بين المساءلة وقرينة البراءة، مشيراً إلى أن التجريم يطرح تحديات قانونية كبيرة تتعلق بالمسطرة الجنائية ومبدأ البراءة.

وعلى صعيد الحكومة، فإن القرار بسحب مشروع القانون الجنائي الذي يتضمن تجريم الإثراء غير المشروع أثار موجة انتقادات واسعة، مع تأجيل حسم الموقف الحكومي في هذا الصدد.

من ناحية أخرى، أعلن محمد بشير الراشدي، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، دعمه لتجريم الإثراء غير المشروع، مؤكداً أنه يعتبر أحد المؤشرات الرئيسية للفساد ويجب مكافحته بكل حزم.

وفي هذا السياق، قدم الراشدي توصيات ومقترحات لتجاوز النقاشات الحالية وضمان تحقيق التوازن بين مساءلة الفاسدين وحماية حقوق المواطنين، بتحديد معايير دقيقة للإثبات وتحديد مصادر الثروة.

بينما يبقى الجدل مستمراً حول مصير تشريع تجريم الإثراء غير المشروع، يبحث القطاع العام والمجتمع المدني عن حلول ملائمة تضمن التوازن بين مكافحة الفساد وضمان حقوق الفرد وقرينة البراءة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى