فساد النخب السياسية .. نزيف حاد للمال العام وتهديد للمستقبل

إعلام تيفي
يُعدّ الفساد أحد أخطر التحديات التي تواجه المغرب، فهو يُعيق التنمية ويُهدد استقرار المجتمع.
وتُعاني بلادنا من فساد مستشري في مختلف القطاعات، خاصة في القطاع السياسي بدليل انشغال المجلس الأعلى للحسابات في عدد غير مسبوق من القضايا في هذا الشأن.
ومن دون شك، يتسبب فساد النخب السياسية في المغرب في خسائر مادية فادحة، حيث تُقدر الأموال المختلسة بملايير الدراهم سنويًا. ووفقًا لتقرير صادر عن Transparency International، فقد احتل المغرب المرتبة 85 من بين 180 دولة في مؤشر مدركات الفساد لعام 2022.
هذا وتُقدر الأموال المختلسة من المال العام بملايير الدراهم وتختلف التلاعبات بين استخدام الرشوة والمحسوبية للحصول على عقود حكومية أو امتيازات تجارية، وهو ما لا تخلو منه جميع صكوك الاتهام المتابع بها عدد كبير من المنتخبين إلى جانب سوء استخدام الأموال العامة كتبذيرها في مشاريع وهمية أو مشاريع ذات جدوى اقتصادية ضعيفة.
وتطال تداعيات الفساد الزمن السياسي عبر تعطيل المجالس المحلية وإعاقة عملها الذي أوجدها دستور 2011 من أجله.
من جهة أخرى يضيع المال العام من خلال تعطيل النيابة العامة حيث تُشكل قضايا الفساد عبئًا كبيرًا عليها وتُعيق عملها في مجالات أخرى.
نفس الأمر ينطبق على مؤسسة القضاء حيث تُؤدي قضايا الفساد إلى تراكم القضايا في المحاكم وهو بمثابة ضغط كبير على هذا الجهاز الذي يعاني من كثرة الشكايات المعروضة عليه.
وعمليا يكفي متابعة مجالس منتخبة منذ أزيد من سنتين، لا زالت تتخبط في مشاكل داخلية وصراعات سياسوية هامشية كمجلس الرباط والقنيطرة والدار البيضاء وفاس ومكناس وتمارة… يستمر معه تعطيل الدستور والهياكل التشريعية ونزيف المال العام.





