العدوي تؤكد على ضرورة المسؤولية والرقابة في مجال المالية العمومية

أكدت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، زينب العدوي، اليوم الخميس بالرباط، أن موضوع المسؤولية في مجال المالية العمومية يحتل موقعا مركزيا في إطار ترسيخ دعائم دولة الحق والقانون ومظهرا أساسيا للدولة الحديثة وللممارسة الديمقراطية في تدبير الشأن العام.
وقالت العدوي، في كلمة لها خلال ندوة دولية نظمها المجلس الأعلى للحسابات، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حول موضوع “نظام المسؤولية أمام الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة، الحصيلة والآفاق” إنه ” إذا كانت مسؤولية المدبرين العموميين خلال ممارسة الوظائف الموكولة إليهم يمكن أن تثار في مجال التدبير المالي العمومي في إطار مختلف أنواع المسؤوليات التقليدية السياسية والمدنية والتأديبية والجنائية، فإن المسؤوليات التي يمكن أن تثيرها الأجهزة العليا للرقابة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر تستأثر بأهمية خاصة، باعتبارها أجهزة مهنية محايدة ومتخصصة وذات مصداقية في تدخلاتها”.
وأكدت بالمناسبة على الأهمية الفائقة التي يوليها صاحب الجلالة لإرساء دعائم الحكامة الجيدة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة في مجال تدبير الشأن العام، وللدور الطلائعي للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة في بلوغ هذا الهدف .
وسجلت أنه بغض النظر عن اختلاف أجهزة الرقابة العليا على المالية العمومية من حيث طبيعتها، فإنها تتشابه من حيث الهدف الذي تسعى إلى تحقيقه والمتمثل في تسجيل الفوارق مقارنة بالقواعد وكذا الاختلالات والخروقات بالنظر إلى القوانين والأنظمة، وكذا في تقييم الفعالية والكفاءة والاقتصاد في التدبير المالي بشكل يمكن ، بحسب كل حالة، من اتخاذ الإجراءات التصحيحية وتحديد المسؤوليات أو اتخاذ إجراءات لتفادي أو لجعل تكرار مثل هذه الممارسات في غاية الصعوبة .
وتهدف هذه الندوة إلى تعميق النقاش حول سبل تعزيز الرقابة في خضم التحديات التي تواجهها الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة، والمتعلقة أساسا بتطور البيئات المؤسسية لهذه الأجهزة والتحولات العميقة التي يعرفها التدبير العمومي، فضلا عن ضرورة الامتثال لمتطلبات المساءلة والمتابعة التأديبية العادلتين.





