مجلس جهة كلميم واد نون: صراع المال والمصادقات بين المعارضة والأغلبية

ل.شفيق/إعلام تيفي : مجلس جهة كلميم واد نون: صراع المال والمصادقات بين المعارضة والأغلبية
بناءً على المعطيات المقدمة، يظهر أن مجلس جهة كلميم واد نون قد صادق على مجموعة من الاتفاقيات في دورته العادية لشهر مارس 2024، والتي تشمل مشاريع في عدة مجالات اجتماعية وثقافية وصحية وبنيات تحتية، إضافة إلى التكوين والبحث العلمي والتعاون الدولي.
من جانبها، أعربت المعارضة داخل المجلس عن رفضها الشديد لجميع هذه المشاريع والاتفاقيات المدرجة ضمن جدول أعمال الدورة العادية، وذلك بسبب الاعتمادات المالية الضخمة التي تفوق الميزانية السنوية للمجلس. وقد اتهمت المعارضة رئاسة المجلس بتسويق الوهم لساكنة الجهة التي تعاني الفقر والهشاشة والتهميش.

وفي تفاصيل أخرى، بررت المعارضة قرارها بالرفض بحجم التركيبة المالية للاعتمادات الملتزم بها، حيث كانت التزامات المجلس الجهوي في السنوات الثلاث السابقة قد بلغت 400 مليار سنتيم فقط من أصل 1000 مليار سنتيم تخصيصات مالية لم تتعدى فيها التزامات المجلس.
وأكدت المعارضة أن ميزانية الجهة لا تتجاوز 30 مليار سنويًا، مما يعني عدم قدرة المجلس على تنفيذ هذه المشاريع في ظل غياب الاعتمادات المالية اللازمة.
بالإضافة إلى ذلك، قامت عناصر في صفوف المعارضة بتقديم شكاية لدى قسم جرائم الأموال العامة بمحكمة الاستئناف بمراكش ضد رئيسة مجلس جهة كلميم وادنون بتهم تبذير الأموال العمومية وإصدار عقود وهمية وصرف اعتمادات دون موافقة المجلس، مما يعكس حالة من الاستياء والاحتجاج داخل المجلس.
وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن قرار المعارضة برفض هذه المشاريع والاتفاقيات يأتي في ظل محاولاتها لوقف ما تعتبره سياسات تسويقية للوهم تستهدف إظهار نجاحات وهمية للمجلس في تنفيذ مشاريع تتجاوز قدراته المالية الفعلية.
بناءً على ذلك، يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت هذه الاتفاقيات المصادق عليها ستتم تنفيذها رغم رفض المعارضة، أم ستظل مجرد وعود تسويقية لا تتحقق في ظل الظروف المالية الصعبة التي تمر بها الجهة.
يرجى الانتباه إلى أن هذا المقال الصحفي هو حصري ومبني على المعطيات المقدمة، ويهدف إلى إلقاء الضوء على آخر التطورات داخل مجلس جهة كلميم واد نون والمواقف المختلفة حول القرارات المالية والتنموية المهمة التي تتخذها.





