توقيفات في صفوف طلبة الطب ونواب المعارضة يسائلون الميراوي

بشرى عطوشي
إثر التصريحات التي أدلى بها وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عبد اللطيف ميراوي أمام النواب والتي شكلت “تهديدا” لطلبة الطب، بدأت بعض كليات الطب بإصدار قرارات تأديبية في حق الطلبة.
وفي هذا الشأن قررت كلية الطب بالرباط توقيف ثلاثة طلبة لمدة سنتين، ثم أصدرت كلية الطب بطنجة قرارا تأديبيا يقضي بإقصاء طالبين من المؤسسة مع المنع من التسجيل لموسمين جامعيين، كما أصدرت كلية الطب بوجدة قرارا بالإقصاء من الكلية والمنع من التسجيل لسنتين في حق طالب.
وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد الطيف ميراوي، قفد حدر طلبة الطب والصيدلة من الاستمرار في خوض الإضرابات ومقاطعة الدروس النظرية والتطبيقية لأزيد من 5 أشهر، معتبرا أن “الوضع الحالي لا يبشر بالخير”.
وقال ميراوي في الجلسة التي عقدت بمجلس النواب، أمس الاثنين، إن “الوضع الحالي لا يبشر بالخير وتمديد المقاطعة لا يسمح لنا بإيجاد بدائل لإنقاذ السنة الجامعية” مضيفا بأنه “إذا استمرت المقاطعة لفترة أطول سيكون لابد من التوجه نحو حلول آخرى، قد تؤدي إلى خسائر فادحة”.
ولم يغفل الميراوي خلال تدخله بالغرفة الثانية، الحديث عن حجم الخسائر التي يمكن أن تكبدها سنة بيضاء بكليات الطب والصيدلة لخزينة الدولة، وقال إن “تكوين طبيب يكلف أكثر من مليون درهم أي بمجموع أكثر من 140 ألف درهم في السنة لتكوين الطلبة وبالتالي سنة بيضاء ليست فقط ضياع للزمن الجامعي”.
وسجل المتحدث أنه “منذ بداية مقاطعة الطلبة للدروس النظرية والتطبيقية، فتحت الوزاريتين المعنيتين “الصحة والحماية الاجتماعية والتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار” باب الحوار من أجل الرد بكل شفافية”
من جهتهم نبه النواب في الجلسة الشفوية أمس الإثنين إلى أن ما تعتمده الوزارة يعد تعنتا وأسلوبا للقمع ضد طلبة الطب والصيدلة. وتأسف النواب البرلمانيون في فرق المعارضة لأسلوب “التهديد” التي تنتهجه الوزارة وتسلكه من خلال الرد على احتجاجات الطلبة ومن داخل المؤسسة البرلمانية.
وأشار نواب المعارضة إلى أن إصدار توقيفات في حق الطلبة، يعد سياسة قمعية للتضييق على الطلبة والتضحية بمستقبلهم.
ويسائل نواب فيدرالية اليسار وزير التعليم العالي عن التدابيبر التي يمكن للوزارة القيام بها للتراجع عن هذه التوقيفات “الانتقامية” وفق السؤال الكتابي الذي وجهته فاطمة التامني عن فيدرالية اليسار للميراوي.





