رئيس أماديوس: السيادة والمرونة تجسدان إرادة الشعوب في مواصلة التحكم في مصيرها

اعلام تيفي
أكد رئيس معهد “أماديوس”، إبراهيم الفاسي الفهري، الأربعاء بطنجة، أن السيادة والمرونة كلمتان سهلتا الإدراك ظاهريا، لكنهما في الواقع تجسدان إرادة الشعوب في مواصلة التحكم في مصيرها والنهوض والمضي قدما رغم الرياح المعاكسة.
وأبرز السيد الفاسي الفهري، في كلمة خلال افتتاح الدورة السادسة عشرة لمنتدى “ميدايز” الدولي، أن السيادة ليست مسألة حدود فحسب، بل هي قدرة كل أمة على أن تختار بنفسها تحالفاتها وتبني مستقبلها دون الاعتماد على إرادة الآخرين.
وأضاف أن السيادة تشكل روح كل أمة تطالب باحترام خصوصياتها ومسارها الخاص، بناء على تعريفها المتفرد، بعيدا عن الأساليب المفروضة أو التعاليم المملاة، مشيرا إلى أن المرونة تعني الشجاعة للنهوض والتجدد والانبعاث في خضم الصعاب، وإجمالا تحويل الأزمات إلى فرص.
وفي هذا الصدد، سجل السيد الفاسي الفهري أنه بفضل القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تمكن المغرب من تحويل صحرائه إلى ركيزة استراتيجية، ليس فقط على المستوى الدبلوماسي، وإنما أيضا على صعيد التنمية الإقليمية والقارية المندمجة.
وأكد أن الأقاليم الجنوبية أضحت قطبا في ذروة التحول، بفضل رؤية ملكية طموحة ومتعددة الأبعاد، لافتا إلى أن الاستثمارات المكثفة في البنيات التحتية، مثل ميناء الداخلة الأطلسي، والمناطق الحرة، فضلا عن المشاريع الاجتماعية والثقافية، تشكل برهانا ملموسا على دينامية مندمجة واستباقية موجهة نحو المستقبل.
وتابع بأن الصحراء المغربية هي اليوم فضاء للمستقبل، ليس للمغرب فحسب، بل للقارة الإفريقية بأكملها، مشيرا إلى أنها تعد بوابة بين إفريقيا وأوروبا، وبين الساحل والمحيط الأطلسي، ورافعة للتعاون جنوب-جنوب، تجسد الرؤية الملكية لقارة إفريقية مندمجة وذات سيادة.





