الفاتحي لـ“إعلام تيفي“: “ الموقف الإيطالي في حاجة لأن يكون متقدما فيما يخص قضية الصحراء على غرار دول عديدة“

 

إيمان أوكريش: صحافية متدربة

نظمت القنصلية العامة للمغرب في فيرونا لقاء، الأحد الماضي 01 دجنبر، بمدينة ترينتو، سلط الضوء على فرص الاستثمار الواعدة في الأقاليم الجنوبية للمملكة. وجاء اللقاء في إطار الاحتفالات بالذكرى الـ49 للمسيرة الخضراء المظفرة والذكرى الـ69 لعيد الاستقلال المجيد، إذ حضره وفد مغربي رفيع المستوى يضم برلمانيين ومنتخبين محليين ومسؤولين جهويين، إلى جانب عدد من المسؤولين ورجال الأعمال الإيطاليين وفعاليات جمعوية وكفاءات مغربية مقيمة بإيطاليا.

 

وركز المشاركون خلال اللقاء على الدينامية التنموية الشاملة التي يشهدها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في إشارة إلى الإمكانات الاقتصادية التي تزخر بها الأقاليم الجنوبية. كما استعرضوا الظروف الملائمة للاستثمار في هذه المناطق، بما في ذلك الإصلاحات القانونية والتسهيلات التي تجعل من المغرب وجهة جذابة لرؤوس الأموال الأجنبية.

 

وقد تميز اللقاء بتقديم لمحة شاملة عن التطورات التي شهدتها الأقاليم الجنوبية، خاصة في قطاعات السياحة والفلاحة والبنيات التحتية والطاقات المتجددة، وكذا بتسليط الضوء على المشاريع الكبرى التي تعكس رؤية المغرب لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، مع التركيز على جذب المستثمرين الإيطاليين والمغاربة المقيمين بإيطاليا للاستفادة من هذه الفرص.

 

وفي هذا الصدد، أكدت القنصل العام للمملكة المغربية بفيرونا، وفاء الزاهي، على عمق العلاقات التاريخية بين المغرب وإيطاليا، مشيرة إلى أن البلدين سيحتفلان العام المقبل بمرور 200 عام على العلاقات الدبلوماسية بينهما. وأوضحت أن الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وروما ترتكز على أولويات تشمل تعزيز الحوار السياسي حول القضايا الإقليمية، وترسيخ التعاون الاقتصادي والثقافي، والتنسيق الأمني، إضافة إلى خلق آلية استشارية حول قضايا الهجرة والشؤون القنصلية.

 

وشددت الدبلوماسية المغربية على أن اللقاء شكل خطوة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة في ما يتعلق بالمناطق الجنوبية للمملكة، التي أضحت وجهة مفضلة للاستثمارات الأجنبية والزيارات السياحية بفضل الرؤية الملكية السديدة. كما أكدت على تنظيم لقاءات مماثلة مستقبلاً، لخلق فرص إضافية لتقوية الروابط الاقتصادية وتوقيع اتفاقيات تعاون بين الفاعلين الاقتصاديين، لا سيما في منطقة ترينتو والأقاليم الجنوبية للمغرب.

 

وفي سياق متصل، يقول عبد الفتاح الفاتحي، مدير مركز الصحراء وإفريقيا للدراسات الاستراتيجية، إننا دخلنا مرحلة العمل الدبلوماسي المكثف، الذي دعا إليه جلالة الملك محمد السادس خلال افتتاح الدورة التشريعية في أكتوبر الماضي. مضيفا أن الدبلوماسية الموازية تستند إلى الشق الاقتصادي والاستثماري المغري في الأقاليم الجنوبية، لتسريع إمكانية حسم النزاع المفتعل حول مغربية الصحراء عبر المقاربة البرغماتية.

وتابع الفاتحي، أن مغاربة الخارج يعول عليهم في التسويق للإمكانات الاقتصادية الهائلة الممنوحة للمستثمرين، قصد إقامة مشاريع صناعية وسياحية وفلاحية بالصحراء. كما أكد أن الجالية المغربية، وفي سياق توحيد الجهود مع الدبلوماسية الرسمية، ستترافع عبر المشاريع العمومية الكبرى؛ ميناء الداخلة الأطلسي والطريق السريع تزنيت الداخلة، وكذا التسهيلات التي تمنحها الدولة للاستثمار بالأقاليم الجنوبية.

وأشار المتحدث نفسه، إلى أن الموقف الإيطالي معتدل فيما يخص قضية الوحدة الترابية، إلا أنه في حاجة لأن يكون متقدما، على غرار الموقف الفرنسي والإسباني والألماني، مشددا على أن القوة الاقتصادية الناعمة هي السبيل لتحقيق ذلك، لترقية الموقف الإيطالي لتأييد ودعم قوي لمبادرة الحكم الذاتي. كما توقع تسجيل تطور كبير في الموقف الإيطالي، ليتوافق مع مصالحها الاقتصادية والبراغماتية على غرار مواقف الدول الأوربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى