البلعمشي ل”إعلام تيفي” العلاقات المغربية الخليجية شراكة استراتيجية قائمة على التضامن

ايت ناصر فاطمة الزهراء :صحافية متدربة

تمثل العلاقات بين المغرب ودول الخليج نموذجًا فريدًا للتعاون الاستراتيجي بين الأشقاء في العالم العربي، حيث تعكس هذه الروابط تاريخًا ممتدًا من التفاهم المتبادل والمصالح المشتركة التي تشمل التعاون الاقتصادي، التبادل الثقافي، وتطابق المواقف السياسية تجاه القضايا الإقليمية والدولية.

دعم متبادل للقضايا المصيرية

في هذا السياق اعتبر عبد الفتاح البلعمشي أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي بجامعة القاضي عياض بمراكش ورئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات بالرباط  في قضية الصحراء المغربية، تؤكد دول مجلس التعاون الخليجي، في كل قمة، أن أي تهديد للمصلحة الوطنية المغربية يمثل تهديدًا للمصلحة الجماعية لدول المجلس. وعبّر عبد الفتاح البلعمشي، أستاذ العلاقات الدولية ورئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية، عن أن هذا الدعم يتجسد في الموقف الخليجي الثابت الذي يدعو إلى حل النزاع في إطار الوحدة الوطنية والسيادة المغربية.

وأوضح البلعمشي أن هذا الدعم الخليجي لا يقتصر على التصريحات الجماعية فقط، بل يظهر أيضًا في العلاقات الثنائية بين قادة المغرب وأمراء الخليج، وفي المبادرات الدبلوماسية، مثل افتتاح الإمارات والبحرين لقنصليات عامة في الصحراء المغربية.

علاقات متينة بين القادة

وأشار البلعمشي إلى أن العلاقات الشخصية بين ملوك المغرب وأمراء الخليج، التي بدأت منذ عهد الملك الراحل الحسن الثاني واستمرت مع الملك محمد السادس، لعبت دورًا محوريًا في تعزيز الشراكة الاستراتيجية. هذه العلاقات أسهمت في توحيد المواقف تجاه النزاعات الإقليمية وتعزيز الأمن القومي العربي.

تعاون دولي لمواجهة التحديات المشتركة

وأشار الأستاذ إلى أن المملكة المغربية حافظت على مواقف ثابتة تجاه القضايا الحيوية لدول الخليج، ورفضت التدخلات الخارجية التي تهدد أمن المنطقة، خاصة من قبل إيران . ومن جهة أخرى، أكد أن دول مجلس التعاون الخليجي تُظهر  مواقف قوية داعمة للمغرب في قضية الصحراء.

وقال المتحدث “لطالما أكدت دول مجلس التعاون الخليجي، في كل قمة تعقدها، أن المساس بالمصلحة الوطنية للمغرب يُعد تهديدًا للمصلحة الجماعية لدول المجلس. ويبرز هذا الدعم من خلال الموقف الثابت والمعلن الذي يعترف بمغربية الصحراء ويدعو إلى حل النزاع في إطار الوحدة الوطنية والسيادة المغربية”.

وأكد الأستاذ أن هذا الموقف ليس مجرد إعلان جماعي، بل يتجسد أيضًا في العلاقات الثنائية بين قادة المغرب وملوك وأمراء دول الخليج من خلال اللقاءات الثنائية المستمرة والدعم الدبلوماسي الفاعل الذي تبديه هذه الدول في المحافل الدولية، مثل مجلس الأمن.

وأضاف المتحدث “من الأمثلة العملية على هذا الدعم، افتتاح كل من الإمارات والبحرين قنصليتين عامتين في الصحراء المغربية، كخطوة تؤكد بشكل ملموس اعترافهما بمغربية الصحراء. واعتبر مجلس التعاون الخليجي ومواقفه تجاه قضية الصحراء المغربية يمثلان نموذجًا حيًا للنجاحات التي حققتها الدبلوماسية المغربية، والتي تعكس سيادتها وقدرتها على تعزيز الوحدة الترابية للمملكة على الصعيد الدولي”.

وأضاف البلعمشي أن دعوة المغرب للانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي عام 2010 تعكس عمق العلاقات ومتانتها. كما أن المواقف الخليجية المؤيدة لمغربية الصحراء في المحافل الدولية، مثل مجلس الأمن، تعكس حجم التفاهم المشترك بين الجانبين.

نموذج للتضامن والدبلوماسية الناجحة

في الختام، اعتبر البلعمشي أن العلاقات المغربية الخليجية تعد نموذجًا ناجحًا للتضامن الإقليمي والدبلوماسية الفعالة، حيث تثبت الشراكة بين الطرفين قدرتها على مواجهة التحديات المشتركة وتعزيز الاستقرار والوحدة في العالم العربي والإسلامي.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى