المهدي كسوة ل”إعلام تيفي”: مونديال 2030 محطة تحول للمغرب وإفريقيا

فاطمة الزهراء ايت ناصر: صحافية متدربة

استضافة نهائيات كأس العالم ليست مجرد حدث رياضي عابر، بل هي استثمار استراتيجي متعدد الأبعاد يعكس طموح الدول لتعزيز مكانتها عالميًا على الصعيدين الاقتصادي والسياسي. رغم التحديات المالية التي ترافق هذا التنظيم، غالبًا ما تُعتبر المكاسب بعيدة المدى أكبر من التكاليف، حيث تبرز قدرة الدول المضيفة على استضافة الأحداث الكبرى.

في هذا السياق، جاء تقرير تقييم الاتحاد الدولي لكرة القدم ليبرز قوة الملف المشترك المغربي-الإسباني-البرتغالي، الذي حاز على تقييم 4.2 من 5. هذا التقييم لم يقتصر على الجانب التقني فقط، بل عكس أيضًا التقدم التنموي والاقتصادي الذي حققته المملكة المغربية في مجالات البنية التحتية، مثل الملاعب والمنشآت الرياضية، ووسائل النقل والإيواء. يُظهر التقرير تطورًا ملحوظًا في قطاع النقل بالمغرب، حيث تحسن التنقيط من 2.1 في ملف 2026 إلى 3.2، بعد تحسين معايير الاختيار .

استضافة كأس العالم: فرصة لتعزيز صورة إفريقيا  

وقال المحلل الرياضي مهدي كسوة، إن استضافة كأس العالم ليست مجرد حدث رياضي بل فرصة شاملة لتعزيز صورة القارة الإفريقية عالميًا، خصوصًا من خلال استثمار المملكة المغربية في تطوير بنيتها التحتية وتحقيق أهداف رياضية وتنموية متعددة.

تسريع وتيرة التنمية  

أوضح كسوة في تصريح لموقع “إعلام تيفي” أن استضافة المونديال ستفرض على المسؤولين الإسراع في تنفيذ المشاريع التنموية، مشيرًا إلى أن المواعيد النهائية المرتبطة بالبطولة ستساهم في تطوير البنية التحتية من ملاعب، فنادق، ومراكز صحية.  وتحسين وسائل التنقل، سواء البرية أو الجوية.

وأضاف المتحدث”الاستفادة ستكون شاملة ومتعددة الجوانب، مما يعكس تطور المملكة واستعدادها لاستضافة أكبر الأحداث الرياضية.”

 أثر إيجابي على الرياضة الوطنية

وأكد كسوة أن هذه الخطوة ستنعكس إيجابيًا على الرياضة الوطنية، قائلاً: “تنظيم كأس العالم سيواكب الفكر الرياضي للمملكة، سواء على مستوى الجامعة الوطنية لكرة القدم أو الوزارة الوصية، مما يدفع إلى تطوير الفكر الكروي وتحديث وسائل العمل لتحقيق أهداف رياضية أكبر.”

وأضاف المحلل أن الفرق الوطنية ستستفيد من هذه التجربة، إذ ستفتح آفاقًا جديدة لتطوير الأداء والتخطيط المستقبلي، بما يعزز من مكانة المغرب رياضيًا.

التوقعات الفنية للمنتخب الوطني  

فيما يتعلق بأداء المنتخب الوطني خلال البطولة، قال كسوة “من الصعب التحدث عن توقعات دقيقة، لأن هناك خمس سنوات تفصلنا عن الحدث، وخلال هذه الفترة قد تحدث تغييرات كبيرة على مستوى تشكيلة المنتخب”.

ومع ذلك، أكد المتحدث أن المنتخب الوطني يتمتع بفرص كبيرة للنجاح، بفضل لعبه داخل أرض الوطن وأمام جمهوره، وكذلك المناخ الإيجابي الذي يعزز الأداء، والاستقرار الذي شهدته المملكة خلال السنوات الأخيرة، والذي يشكل أساسًا لتحقيق الإنجازات الرياضية.

 ملعب الحسن الثاني: حلم استضافة النهائي

وأعرب مهدي كسوة عن أمله في أن يستضيف ملعب الحسن الثاني المباراة النهائية، مشيرًا إلى أنه”يمتلك كل المقومات لاستضافة حدث بهذا الحجم، حيث يتسع لعدد كبير من الجماهير يصل إلى 120 ألف متفرج، مما يجعله واحدًا من أكبر الملاعب عالميًا.”

وأضاف أن موقع الملعب في منطقة بنسليمان، ذات المناخ الجيد، يجعله خيارًا مثاليًا لمواكبة التطلعات الرياضية المستقبلية.

وختم قائلاً:  “نتمنى أن ينصفنا التنقيط والحظ، لأن المغرب يستحق استضافة المباراة النهائية بفضل ما يقدمه من بنية تحتية متطورة وفكر رياضي متميز.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى