المغرب يسجل تراجعًا حادًا في إنتاج الحبوب ونسبة وارداته ترتفع إلى 30%

سلمى الحدادي : صحافية متدربة
شهد الإنتاج الزراعي في المغرب خلال عام 2024 تراجعًا حادًا بسبب موجة جفاف طويلة أثرت بشكل كبير على محصول الحبوب وأخرت بداية الموسم الفلاحي 2024/2025، وفقًا لتقرير صادر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في 7 فبراير 2025.
وقدر التقرير أن الإنتاج الإجمالي للحبوب في المغرب لعام 2024 وصل إلى 3.3 مليون طن، بانخفاض يتجاوز 40% عن المتوسط السنوي. كما بلغ إنتاج القمح 2.5 مليون طن، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من 15 عامًا، نتيجة قلة الأمطار وارتفاع درجات الحرارة.
وأدى هذا التراجع الكبير في الإنتاج إلى زيادة واردات المغرب من الحبوب بنسبة 30% خلال الموسم 2024/2025، لتصل إلى أكثر من 11 مليون طن. وللتخفيف من تأثير هذا النقص على السوق المحلية، اتخذت الحكومة المغربية إجراءات عاجلة، حيث قامت بتفعيل دعم أسعار القمح اللين من يناير وحتى أبريل 2025 لضمان استقرار الأسعار وتلبية احتياجات السوق.
على الرغم من تحديات الإنتاج الزراعي، شهد المغرب انخفاضًا في معدلات التضخم الغذائي في عام 2024، حيث استقر عند 1% في ديسمبر 2024، بعدما بلغ ذروته عند 21% في فبراير 2023، بسبب انخفاض أسعار الفواكه والخضروات.
تتوقع الفاو أن يكون الموسم الفلاحي المقبل مرتبطًا بكميات الأمطار التي ستهطل في شهري فبراير ومارس 2025، مما يمثل عاملًا حاسمًا في تحديد الإنتاج. ومع تزايد المخاوف من التغير المناخي، يواجه القطاع الزراعي المغربي تحديات كبيرة تستدعي تعزيز الدعم الحكومي والاستثمار في الزراعة المستدامة لضمان الأمن الغذائي في المستقبل.





