تصعيد الخلافات بين فرنسا والجزائر.. تقليص التأشيرات في الأفق

نجوى القاسمي: صحافية متدربة

من المنتظر أن تتخذ الحكومة الفرنسية قرارات حاسمة خلال اجتماع اللجنة الوزارية لمراقبة الهجرة، الذي يترأسه رئيس الوزراء فرنسوا بايرو ويضم عشرة وزراء.

يتوقع أن يتناول الاجتماع العديد من القضايا المعقدة، أبرزها فرض عقوبات على الجزائر، بما في ذلك تقليص عدد التأشيرات الممنوحة لمواطنيها. ويهدف هذا القرار إلى ممارسة ضغط دبلوماسي على الجزائر

ووفقا لتقارير صحفية فرنسية، سيُعقد الاجتماع يومه الأربعاء، حيث سيبحث الوزراء سبل تعزيز الرقابة على الهجرة من خلال الإجراءات الوطنية والأوروبية، بالإضافة إلى تدابير دبلوماسية تهدف إلى تحسين فعالية القرارات المتخذة في هذا المجال. في هذا السياق، من المتوقع أن يشمل النقاش اتفاق الهجرة واللجوء الأوروبي الذي تم اعتماده في ماي 2024، والمزعم دخوله حيز التنفيذ في منتصف 2026. الاتفاق يتضمن تشديد مراقبة الحدود، إلى جانب آلية تضامن بين الدول السبع والعشرين في الاتحاد الأوروبي.

هذا الاجتماع الوزاري الذي كان من المقرر انعقاده في يناير، تأجل ليُعقد اليوم، عقب الهجوم الذي وقع في مولوز يوم السبت الماضي، وأسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين على يد جزائري يقيم بشكل غير قانوني في فرنسا. ورغم أن هذا الشخص قد تم تقديمه للسلطات الجزائرية عشرات المرات، إلا أن الجزائر رفضت استقباله، مما اعتبره رئيس الوزراء الفرنسي الأسبوع الماضي أمرا غير مقبول.

وفي هذا السياق، توقعت صحيفة “لوموند” أن يشكل الملف الجزائري محورا رئيسيا في النقاشات. وقد أظهرت الحكومة الفرنسية انقسامات حادة بين مؤيدي اتخاذ موقف صارم تجاه الجزائر، مثل وزير الداخلية برونو ريتايلو، وبين من يفضلون الحلول الدبلوماسية، كما هو الحال مع وزير الخارجية جان نويل بارو.

وفي إطار المقترحات المطروحة، اقترح وزير الداخلية فرض عقوبات على شخصيات معينة من خلال حرمانهم من التسهيلات التي يتمتعون بها، بينما دعا وزير الخارجية إلى تقليص التأشيرات للدول الأوروبية التي ترفض استعادة مواطنيها المرحلين، مشيرًا إلى أن الإجراءات الوطنية لم تحقق النتائج المطلوبة حتى الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى