بوانو “حكومة الصفقات وفضائح الفساد”.. صفقات وزارة الصحة نموذجا

فاطمة الزهراء ايت ناصر
أثار عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، جدلًا واسعًا بعد نشره تدوينة عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، انتقد فيها بشدة ما وصفه بفضائح الفساد وتضارب المصالح داخل الحكومة الحالية.
وجاءت تدوينته في سياق سلسلة من الفضائح التي هزت الرأي العام، متهمًا بعض الوزراء باستغلال نفوذهم لتحقيق مكاسب مالية من خلال صفقات مشبوهة.
وركزت تدوينة بووانو على قضية جديدة وصفها بـ”الفضيحة”، بطلها وزير الصحة، الذي اتهمه بالتخطيط لمنح صفقات الحراسة والنظافة داخل المستشفيات لشركات محددة.
وأوضح أن الوزارة قامت بشكل مفاجئ بإلغاء صفقات قائمة عبر رسالة نصية (SMS) وُجّهت إلى مديري المندوبيات الجهوية، حيث تم إخبارهم بتغيير دفاتر التحملات وإعادة إبرام الصفقات على مستوى المديريات الجهوية بدل المراكز الاستشفائية الإقليمية.
وبحسب بووانو، فإن هذا التعديل يعني أن القيمة المالية للصفقات ستكون “كبيرة جدًا”، حيث سيتم اشتراط مستوى دراسي معين للحراس، مع تحديد الأجور عند الحد الأدنى للأجر.
ويرى أن هذا الشرط ليس سوى “غطاء” لتمرير صفقات ضخمة لصالح شركات بعينها، مع إقصاء المقاولات الصغيرة والمتوسطة التي لن تكون قادرة على المنافسة.
لم يخف بووانو قلقه من التداعيات السلبية لهذا القرار، محذرًا من أن إلغاء الصفقات بشكل فج ودون احترام المساطر القانونية سيؤدي إلى حرمان المستشفيات من خدمات الحراسة والنظافة، مما سيؤثر بشكل مباشر على المرضى والأطر الطبية والإدارية.
في تدوينته، لم يتردد بووانو في التعبير عن استيائه مما سماه “لهفة عدد من الوزراء للمال العام”، معتبرًا أن الحكومة لم تتوقف عن إصدار قرارات تصب في مصلحة شركات معينة، سواء عبر تخفيض رسوم الاستيراد أو تشجيع مقاولات بعينها، أو حتى منح صفقات ضخمة لشركات تعود ملكيتها لرئيس الحكومة وبعض الوزراء أو لأشخاص مقربين منهم.
وسلط بووانو الضوء على فضائح سابقة، مثل صفقة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، وقضية الوزير صاحب شركة السيارات، بالإضافة إلى تخفيض رسوم استيراد المواشي واللحوم والمواد الاستهلاكية، معتبرًا أنها أمثلة واضحة على استغلال النفوذ لتحقيق مكاسب خاصة.
في ختام تدوينته، تساءل بووانو عن مستقبل هذه الحكومة، التي وصفها بـ”حكومة الصفقات”، معتبرًا أن ما يجري هو تخطيط مكشوف لتمكين جهات معينة من الاستفادة على حساب المال العام، وتجاهل تام لمصلحة المواطنين والمؤسسات.










