منافسة مصرية تهدد حصص البرتقال المغربي في الأسواق العالمية

نجوى القاسمي : صحافية متدربة

أفاد موقع فريش بلازا بأن صادرات البرتقال المغربي إلى السوق الألمانية شهدت انخفاضا ملحوظ في الفترة الأخيرة. ووفقا  كينز روبن، تاجر ألماني متخصص في الحمضيات المغربية، لم يتم تسليم أي شحنات من البرتقال المغربي خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مما أدى إلى حالة من الترقب في السوق الألمانية بانتظار وصول أولى شحنات برتقال العصير المتأخر من صنف لينه لات.

وأشار روبن إلى أن الفترة الممتدة بين نونبر ودجنبر شهدت توافر برتقال كليمنتينا بركان، لكن جودته كانت أقل مقارنة بالسنوات السابقة. كما وصلت أولى شحنات البرتقال من نوع نافيل المغربي  وهو توقيت غير معتاد، في حين بدأت شحنات برتقال سالوس منتصف يناير، حيث تم استخدامه بشكل أساسي كبرتقال للعصير.

وفي ظل هذه التطورات، بات صنف لينه لات يُسوق حاليا بشكل رئيسي لتلبية احتياجات السوق المحلية. وأوضح روبن أن مصر أصبحت أكثر تنافسية في أسعار برتقال العصير، ما جعل من الصعب على المغرب تقديم منتجاته بأسعار تنافسية، وهو ما يهدد حصته في السوق العالمية.

أما في السوق الأمريكية، فقد لفت روبن إلى أن برتقال فلوريدا، المعروف بجودته العالية، يلقى اهتماما متزايدا، غير أن الكميات المتاحة منه لا تكفي لتغطية الطلب المحلي، مما يحد من إمكانيات تصديره إلى الأسواق الخارجية.

وفي السياق ذاته، يشهد السوق الأوروبي، خصوصا في فرنسا وألمانيا، تحولات ملحوظة، حيث لم يعد البرتقال المغربي اللاعب الوحيد فيه. ومع بداية شهر أبريل، من المتوقع أن تدخل أصناف لات من دول أخرى إلى الأسواق الأوروبية، مما يزيد من حدة المنافسة أمام المنتجين المغاربة، الذين سيواجهون تحديات أكبر في الحفاظ على حصتهم السوقية.

وبالنسبة للبرتقال المر، فقد تراجعت وارداته من فلوريدا بشكل كبير بسبب انخفاض الإنتاج الناجم عن الظروف المناخية القاسية، لا سيما الأعاصير، ما أدى إلى ارتفاع غير مبرر في الأسعار. وتظل شحنات البرتقال المر القادمة من تكساس البديل الوحيد حاليًا، رغم أنها أقل جودة مقارنة بالمنتج الفلوريدي.

ويرجع مراقبون تراجع شحنات البرتقال المغربي إلى تزامن فترة التصدير مع شهر رمضان، مما أثر على حجم الصادرات. وفي الوقت ذاته، تشهد الأسواق المغربية ارتفاعًا في أسعار البرتقال، حيث تتراوح بين 5 و6 دراهم للكيلوغرام، وهي أسعار أعلى من المعتاد بالنسبة للمستهلكين المحليين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى